ثم ابتعدت ثلاثة أمتار وفتحت ذراعيها الكنز هنا تعال إلى البيت. تراجع روبرتو خطوة. ظل ثابتا. حبس أنفاسه. ترك الطفل ساق أبيه وبقي وحده في منتصف الأرض اللامعة. ارتجفت ساقاه. لم تكن هناك موسيقى فقط عين علم باردة وعين حب دافئة. ثم خطا الخطوة الأولى. ض. رب الحذاء الأرض تك. فتح الطبيب عينيه. خطوة ثانية تك. ثالثة أكثر ثباتا. همس الطبيب مستحيل لكن لا حيلة. فقط جسد يتحدى توقعاته.
ثم اندفع الطفل آخر خطوات كأنها ركض متعثر إلى حضن إيلينا. احتضنته ودارت به وصلت عبرت الكهف! سقط الهواء من صدر روبرتو واحترقت عيناه بالدمع. نظر إلى الطبيب وقال بنبرة لينة حادة فسر هذا بعلمك كيف عبر طفلي المصاب بالشلل عيادتك ارتبك الطبيب هذا شذوذ مرونة دماغية الأمر غير مسبوق أين العلاج أي مركز نحتاج توثيقا ودراسات أشار روبرتو إلى إيلينا المتخصصة هناك.
بلا شهادات لكن معها حب وصبر أنتم عالجتم تشخيصا وهي عالجت طفلا. قال الطبيب لكن يجب أن قاطعه روبرتو ابني ليس حالة دراسة إنه طفل. وانتهينا من المستشفيات ومن كلمة لا يستطيع. مد يده لإيلينا. وقفوا معا كعائلة أمام سلطة طبية مهزومة. قال روبرتو لنذهب هنا رائحة خوف. وابني لا يحب الخوف. خرجوا وتركوا الطبيب وراءهم يحاول بعصبية أن يجد معادلة تفسر معجزة الحب.
اختبار المال الأخير والحرية في الحديقة العامة قال روبرتو لإيلينا لا تناديني سيد. لم أعد أحتملها. أشعر أنني منافق حين أدفع راتبا لمن تحب ابني. قالت بخجل إنه عملي ومن السهل أن يحبه الإنسان. قال بعمق اليوم أدركت أنك الأم الوحيدة التي يعرفها. تفاجأت زوجتك قال بهدوء زوجتي ماتت أعطته الحياة لكنك علمته كيف يعيشها. ثم أخرج ظرفا وثيقة قانونيةصندوق ائتمان يضمن مستقبل الطفل ويمنح إيلينا دخلا مدى الحياة.
قال لا أريدك موظفة بعد اليوم. أريدك حرة. فتحت إيلينا الورقة قرأت ثم طوتها ومزقتها نصفين. صعق روبرتو إيلينا هذا ملايين! قالت بعينين دافئتين أنت ما زلت تظن أنني أريد ما في البنك. حريتي هناك في رؤيته يجري. إن رحلت من سيغني له إذا خاف من سيعلمه حين تشيخ هو يحتاجنا معا.
ثم اعترفت حين قلت إنك مسافر كنت قد جهزت حقيبتي. كنت سأرحل. لم أحتمل أن أراك تتجاهله. لكني حين رأيته يستطيع الوقوف لم أستطع تركه. وبقيت لأجله والآن أبقى لأن هذه عائلتي حتى لو لم يحمل اسمي. مد روبرتو يده وأمسك يدها. لم يكن هناك مشهد مصطنع كان عهدا. قال روبرتو بصوت مبحوح إذن لا تذهبي ليس كموظفة بل كشريكة لتعلميني أنا أيضا فأنا ما زلت أتعلم المشي.
قالت بابتسامة سأبقى بشرط. قال متلهفا أي شرط قالت وهي تشير إلى العشب أن تخلع حذاءك الغالي الآن وتذهب لتجري مع ابنك. ضحك روبرتو بحرية لأول مرة. خلع حذاءه وجواربه وشعر بالعشب تحت قدميه. ركض نحو بيدريتو وهو يصرخ سأمسكك يا وحش! حاول الطفل أن يجري نحوه ثلاث خطوات ثم سقط على العشب ضاحكا. ارتمى روبرتو بجانبه واتسخ واحتضنه. راقبت إيلينا المشهد والدمع ينزل فرحا. لقد شفت ساقي الطفل لكن الأهم أنها شفت قلب الأب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.