لَم تَصْمُد أيّ مُربّية مع توائمِ المليونير الثلاثة حتى جاءت خادمةٌ سمراء وفعلت ما ظنّه الجميع مستحيل

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال


تلاقت نظراتهما
وشيء دافئ ليس حبا كامل النضج بعد بل بداية حب ينمو بهدوء مر بينهما.
بعد أسبوع سألت مارثا جيمس بصوت حازم
أريد أن نأخذ الأولاد في رحلة.
إلى أين
إلى شيكاغو
أريد زيارة قبر ليلي.
وأريدهم أن يأتوا معي.
لم يتردد لحظة
بالطبع.
قادوا السيارة جميعا
وكان الأولاد أكثر هدوءا من المعتاد
يدركون بغريزة الطفل أن الرحلة أهم من مجرد سفر.


في مقبرة غريسلايند ركعت مارثا أمام شاهد صغير
ليلي ماري ديفيز
2018 2022
محبوبة إلى الأبد.
وقفت التوائم الثلاثة قربها.
قالت بصوت مبحوح
ليلي هؤلاء دانيال ديفيد ودزموند
أرادوا أن يلتقوا بك.


وضع دانيال زهرة برية على القبر
مرحبا يا ليلي
نحن نحب أمك كثيرا
هي تعتني بنا جيدا.
قال ديفيد
إنها أفضل واحدة
همس دزموند
ونحن سنعتني بها أيضا
نعدك.
أغلقت مارثا عينيها وتركت الدموع تنهمر في صمت مطول.
وقف جيمس بعيدا قليلا لا يتدخل لكنه حاضر بكل ثقله.


في طريق العودة غفا دزموند على كتفها
وانهمك دانيال وديفيد في نقاش حاد حول من هو البطل الخارق الأقوى.
نظر جيمس في المرآة الخلفية إليها فوجدها تبتسم.
بادلها الابتسامة.
في تلك الليلة جلسا معا في الشرفة الخلفية تحت سماء مرصعة بالنجوم.


المدينة تلمع من بعيد والبيت من الداخل هادئ الأولاد نيام.
قالت مارثا بهدوء
هل تفكر أحيانا فيما كان سيحدث لو أنك لم تفتح باب غرفتك تلك الليلة
لو أنك لم تجدني في سريرك مع الأولاد
هز رأسه
أحاول ألا أفكر
الفكرة مؤلمة أكثر من اللازم.
قالت
أحيانا أفكر أنا.
وأقول ربما كنا سنجد بعضنا في طريق آخر
وربما لا.


لكنني بدأت أؤمن أننا لم نجتمع رغم الجراح
بل بسببها.
قال بعد لحظة صمت
هل سمعت من قبل عن الكينتسوغي
قالت باستغراب
ما هذا
ابتسم
فن ياباني قديم
حين ينكسر إناء من الخزف لا يرمونه
يلحمون شقوقه بالذهب.
فتصير الكسور نفسها هي أجمل ما فيه.
نظرت إلى يديها ثم إلى البيت ثم إلى السماء
أحب هذا المعنى.


في الداخل كان ثلاثة أولاد ينامون بسلام يحلمون بالغد.
في الخارج جلس شخصان مكسوران اختارا ألا يتركا بعضهما ولا يتركا هؤلاء الصغار وحدهم في الظلام.
ربما في مكان أعلى من هذا العالم
كانت كاثرين
وليلي
تنظران إليهم وتبتسمان.
لأن الشفاءفي النهايةلا يحدث في لحظة واحدة عظيمة
بل في مئات اللحظات الصغيرة
في يد لا ترحل
وفي قلب مكسور يختار أن يبقى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق