لَم تَصْمُد أيّ مُربّية مع توائمِ المليونير الثلاثة حتى جاءت خادمةٌ سمراء وفعلت ما ظنّه الجميع مستحيل

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أما دزموند فكان واقفا قرب النافذة يبكي بصمت. صرخ دانيال بصوت مبحوح
أين مارثا! أين هي أريد مارثا!وانفجر ديفيد بالبكاء
أنت جعلتها ترحل! أنت دائما تجعلهم يرحلون!ضربت الكلمات صدر جيمس كقبضة معدنية. حاول الاقتراب. يا أولاد أنا هنا. كل شيء بخير. لكن دانيال دفعه بقوة وهو ينتحب
هي لم تفعل شيئا!

أنت الذي صرخت عليها! أنت الذي أخفتها!وحين ظهرت السيدة تشن عند الباب تجمد الأولاد فورا وكأنهم وجدوا خارطة نجاة. وقالت بحزم
إلى الأسفل. الآن. الفطور. مروا بجانب جيمس دون أن يرفعوا رؤوسهم نحوه. بعد أن ابتعدت خطواتهم التفتت السيدة تشن نحوه وقد امتلأت عيناها بالغضب المكبوت
لقد طردتها. كانت كلماتها هادئة خطيرة.

قال متوترا
كانت في سريري مع
قاطعته
مع ثلاثة أطفال مذعورين لم يثقوا بأحد منذ موت أمهم حتى جاءت هي. ثم أضافت بنبرة أشبه بالصفعة
هل تعرف ماذا حدث ليلة أمس
لم يعرف ماذا يقول. تابعت
المربية استقالت. رقم أربع وعشرون. والأولاد أقفلوا الباب على أنفسهم وصرخوا حتى ظننت الشرطة ستداهم المكان.

ديفيد لم يستطع التنفس. كنت على وشك الاتصال بالإسعاف. مارثا كانت في الطابق العلوي تنظف. سمعتهم. طرقت الباب. تكلمت معهم عشرين دقيقة كاملة قبل أن يفتحوا لها. حدق فيها جيمس مذهولا. قالت
وعندما دخلت ترجوها ألا تتركهم. لم يجد كلاما يرد به. لكن السيدة تشن لم تنته.

أخرجت هاتفها وعرضت عليه صورا
مارثا تضمد ركبة ديفيد. مارثا تقرأ للأولاد في المكتبة. مارثا تمسك بيد دزموند عندما كان يواجه نوبة خوف. ثم سودت شاشتها بصورة أخيرة
هذا من الأسبوع الماضي. ديفيد كان يختنق بحبة عنب. مارثا أنقذت حياته. نفذت مناورة هايمليك. وطلبت مني ألا أخبرك حتى لا تقلق.

اهتز العالم حول جيمس. تمتم بصوت يكاد لا يسمع
من من تكون
قالت السيدة تشن بحزن عميق
ممرضة أطفال من شيكاغو. خمس سنوات في مستشفى لوري للأطفال. فقدت ابنتها ذات الأربع سنوات بسبب حساسية قاتلة ولم تحتمل البقاء في مهنة الطب بعدها.

تعمل خادمة منذ ذلك الحين. تجمد جيمس. وكأن أحدهم انتزع الهواء من رئتيه. سأل بصوت مبحوح
إلى أين ذهبت
هزت السيدة تشن رأسها
لا أعرف لكن عليك العثور عليها بسرعة. استغرق جيمس يومين كاملين ليعثر عليها. لم يجد لها أثرا في شقة فلم يكن للسيدة تشن عنوان لها.

لم يجدها في وكالة التوظيف ولا في أي كنيسة قد تقصدها. حتى أحياء المدينة التي بحث فيها بنفسه لم توصله إليها. ووجدها أخيرا في مكان لم يتوقعه أبدا. كانت في مأوى للنساء في دورشيستر ترتدي مئزرا بسيطا وتغرف الحساء لأمهات بلا مأوى وأطفالهن.

وقف جيمس في مدخل القاعة المجتمعية يشعر لأول مرة في حياته بأنه رجل غريب في عالم لا ينتمي إليه
بذلة فاخرة ساعة رولكس لامعة حذاء لامع فوق أرضية مهترئة ولينوليوم متشقق. رفعت مارثا رأسها ورأته. اتسعت عيناها لحظة ثم انطفأتا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق