جوزي وصل جلسة الطلاق ومعاه 3 محامين

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بحاجة أهم خرجت وأنا عارفة إن سكوتي طوال السنين لم يكن ضعفًا وإن اختفائي من الصورة لم يكن دليلًا على إني بلا قيمة وإن كوني أمًا ووقوفي بجانب أسرتي لم يكن معناه إني لم أكن جزءًا من النجاح الذي صنعناه معًا وأهم حاجة خرجت بها كانت نظرة ولادي ليا لما مسكوا إيدي بعد الحكم لأنهم لم يعرفوا قيمة الشركة ولا قيمة الأسهم ولا قيمة الحسابات البنكية ولا حتى معنى اتفاق ما قبل الزواج كل اللي

عرفوه إن أمهم كانت هناك وإنها لم تتركهم وإنها لم تستخدمهم ضد أبيهم وإنها قاتلت من أجل أن تظل حياتهم مستقرة وفي آخر ليلة من السنة وبعد ما نام الولدين قعدت لوحدي قدام الشباك وفتحت الملف القديم مرة أخيرة وشفت أول صفحة من أوراق الشركة وكان أول اسم ما زال موجودًا كما هو لم يتغير رغم كل السنوات ورغم كل التحويلات ورغم كل محاولات إعادة كتابة التاريخ وابتسمت لأنني أدركت أن بعض الأسماء لا تحتاج

إلى صوت عالي حتى تظل موجودة يكفي أنها كانت هناك من البداية ولما قفلت الملف حطيته في درج جديد مش عشان أستخدمه ضد حد لكن عشان أفتكر درسًا واحدًا لن أنساه أبدًا لا تسمح لأحد أن يقنعك أن صمتك يعني أنك لا تعرف ولا تسمح لأحد أن يكتب تاريخك بدلًا منك ولا تترك حقوقك في يد شخص لمجرد أنك تثق فيه لأن الحب جميل لكن الأوراق تحمي الحقوق والنية الطيبة لا تمنع الخېانة والهدوء لا

يعني الضعف وأحيانًا أكثر شخص يبدو بعيدًا عن الصورة يكون هو الشخص الذي يحمل القصة كلها وفي صباح اليوم التالي صحيت على صوت الولدين وهما بيتخانقوا على مين هياخد آخر قطعة بان كيك في المطبخ فضحكت وخرجت لهم وقلت خلاص يا جماعة واحدة لكل واحد منهم سامويل قال أنا الأكبر بأربع دقايق قلت له يعني إيه هتاكل قطعتين عشان أربع دقايق أوين قال لها هو دايمًا بيستخدم الأربع دقايق دي في كل حاجة فضحكت وقلت

لهم خلاص خلونا نبدأ اليوم من غير محاكم ولا محامين ولا أوراق ولا شركات النهارده يوم عادي فقال سامويل يعني بابا هييجي النهارده قلت له أيوه هييجي قال أوين طب نعمل له بان كيك قلت لهم طبعًا اعملوا له وبعدها بصيت للولدين وقلت لنفسي إن دي هي الثروة الحقيقية مش الحسابات ولا الأسهم ولا الشركة ولا البيت الكبير الثروة الحقيقية إن أطفالك يصحوا الصبح وهما حاسين بالأمان وإنك تقدري تبصي في المراية من غير ما

تخجلي من نفسك وإنك مهما خسړتي من المال ما تخسريش نفسك وفي النهاية فهمت إن جوزي دخل المحكمة وهو فاكر إن أول اسم في أوراق الشركة هيكون مجرد اسم قديم لا قيمة له لكنه اكتشف في اللحظة نفسها إن الاسم القديم كان بداية كل شيء وإن الحقيقة اللي حاول يتجاهلها سنين كانت أقوى من كل المحامين اللي دفع لهم وأقوى من كل الأوراق اللي رتبها وأقوى من المرأة اللي وقفَت بجانبه وأقوى حتى من خوفه

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق