كانت محفوظة في بريد إلكتروني قديم وفيها تفاصيل واضحة عن تأسيس الشركة وكان فيها كلام منه يشكرني على تمويل البداية وعلى مراجعة العقود وعلى مساعدتي في تجهيز أول صفقة كبيرة وكنت محتفظة بنسخ منها لأنني كنت أعرف أن الذاكرة تتغير عندما تتغير المصالح لكن الورق لا يتغير وبعدها بدأ القاضي يطلب فحص كل المستندات من خبراء المحكمة وجوزي بدأ يهمس لمحاميه بعصبية والمرأة اللي كانت قاعدة جنبه بدأت تحاول تهدئته لكنه كان بعيد تمامًا عن
الهدوء وفي لحظة مال عليها وقال لها شيئًا فسمعته تقول له بصوت منخفض إن الأمور هتتصلح لكنه بص لها وقال إنتي مش فاهمة حاجة وأنا لأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينيه الجلسة اتأجلت مؤقتًا لفحص المستندات لكن القاضي أصدـ,,ـــر قرارًا مؤقتًا بعدم تغيير مكان إقامة الأطفال لحين انتهاء التحقيق المالي وطلب من الطرفين عدم مناقشة القضية مع الولدين أمام المحكمة خرجت وأنا ماسكة إيد سامويل وأوين وجوزي خرج ورايا وكان الڠضب واضحًا على وشه
لما وصلنا للممر قال لي إنتي كنتي مخططة لكل ده من إمتى قلت له من قبل ما تفكر تطلقني قال إنتي عايزة تدمريني قلت له أنا مش عايزة أدمر حد أنا بسمش هسمحلك تدمرني وتاخد ولادي فوق كده سكت وبص لي كأنه كان مستني إني أصرخ أو أعيط أو أطلب منه الرحمة لكنه لم يجد أيًا من ذلك وبعدها قال لي إنتي فاكرة إن الورقة دي هتخليكي مالكة للشركة قلت له لا الورقة لوحدها مش
هتعمل حاجة لكن الحقيقة كلها لما تتجمع هتعمل كتير ثم مشيت وهو فضل واقف وبعد أسبوع بدأت مرحلة اكتشاف المستندات وكانت أصعب على جوزي من جلسة المحكمة نفسها لأن المحكمة طلبت كشفًا كاملًا عن الحسابات والتحويلات والأصول والأسهم وكل العمليات المتعلقة بالشركة وخلال المراجعة ظهر شيء آخر لم أكن أنا حتى أعرفه بشكل كامل جوزي كان قد نقل جزءًا من الأسهم إلى شركة قابضة خارجية قبل تقديم طلب الطلاق بأشهر ثم حاول إخفاء العلاقة بينها
وبين الشركة الأصلية لكن أحد المستندات القديمة كشف إن الشركة القابضة كانت مرتبطة بعقد قديم تم توقيعه في مرحلة التأسيس وكان توقيع جوزي موجودًا بجانب توقيعي وكانت هناك فقرة تنص على ضرورة الحصول على موافقة المساهم المؤسس الأصلي قبل أي نقل جوهري للملكية والمحامي حاول يقول إن النقل تم بموجب اتفاق داخلي لكن القاضي طلب إثبات الاتفاق ولم يكن موجودًا في الملف وبعدها ظهرت تحويلات مالية ضخمة خرجت من حسابات الشركة إلى حسابات مرتبطة بالمرأة
التي كان ينوي الزواج منها وكانت مكتوبة في السجلات تحت مسميات استشارية لكن لما طلبت المحكمة تفاصيل الخدمات اتضح إن بعض الخدمات لم يتم تقديمها أصلًا والمرأة بدأت تتوتر وطلبت محاميًا خاصًا بها لأنها أدركت أن الموضوع لم يعد مجرد طلاق بين زوجين بل أصبح تحقيقًا في معاملات مالية وبعد أيام اتصل بي جوزي وقال لي نقدر نحل الموضوع بيننا بعيد عن المحكمة قلت له يعني إيه قال لي هتتنازلي عن جزء من مطالبك وأنا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.