في اتفاق منفصل وبعدها بسنين حصلت تغييرات قانونية وإعادة هيكلة وزيادات رأس مال ونقل حصص واتعملت عشرات الملفات الجديدة لكن النسخة الأصلية من أول أوراق التأسيس فضلت محفوظة عندي لأنني كنت الشخص المسؤول عن حفظ المستندات الأصلية في الفترة الأولى وكنت عارفة إن الورقة اللي محدش مهتم بيها النهارده ممكن تبقى أهم ورقة بعد عشر سنين لكن جوزي مع مرور الوقت بدأ ينسى مين كان واقف جنبه في البداية كل ما الشركة تكبر كان غروره
يكبر أكتر وكل ما الحسابات البنكية تزيد كان بيبدأ يتعامل معايا كأني مجرد زوجة تعيش في البيت وكل ما الناس تصفق له كان بيصدق فعلًا إن كل اللي وصل له كان بسببه وحده ولما خلفنا التوأم قررت أبعد عن العمل فترة وأركز عليهم وكانت دي نقطة التحول في نظرة الناس ليا الصحافة بدأت تكتب زوجة رجل الأعمال تعيش حياة هادئة في منزلها الكبير وبعضهم كتب إنها لا تعمل وآخرون قالوا إنها محظوظة لأنها متزوجة من
رجل ناجح وأنا لم أصحح أي معلومة لأنني كنت أعتقد أن حياتنا الخاصة أهم من كلام الناس لكن جوزي استغل صمتي وبعد سنوات بدأ يتصرف وكأنني فعلًا لم أقدم أي شيء في حياتنا وعندما دخلت المرأة الأخرى حياته تغير تمامًا في البداية كان يقول إنها مجرد موظفة في الشركة وإن وجودها ضروري بسبب عملها وبعدها بدأت المكالمات تزيد والغياب يزيد والأعذار تزيد وأنا لم أواجهه فورًا لأنني كنت أحاول أفهم إلى أين يريد أن يصل
وفي يوم دخل علي وقال إننا لازم ننفصل بهدوء وإن الأفضل للأطفال إننا ننهي الزواج من غير مشاكل سألته ليه قال إننا بقينا مختلفين وإن الحياة بيننا انتهت وإنه يريد بداية جديدة سألته هل هناك امرأة أخرى فسكت وكانت إجابته أوضح من أي اعتراف وبعدها بأيام اكتشفت إنه بالفعل كان يخطط للزواج منها وأنه بدأ بالفعل يجهز لها منزلًا جديدًا وأنه نقل جزءًا من أمواله بعيدًا عن الحسابات المشتركة ولما اعترضت قال لي بمنتهى البرود
إن اتفاق ما قبل الزواج بيحميه وإن معظم أصوله ملكه وحده وإنني لو حاولت أخد منه حاجة هخسر القضية وإن الأطفال الأفضل لهم يعيشوا معه لأنه قادر يوفر لهم حياة أفضل أنا لم أجادله وقتها فقط بصيت له وقلت له إن المال مش هو كل حاجة وإن الأطفال مش قطعة من ممتلكاته لكنه ضحك وقال لي إن المحكمة لا تحكم بالعواطف وأنا وافقته في الجملة الأخيرة لأن المحكمة فعلًا لا تحكم بالعواطف لكن المحكمة أيضًا
لا تحكم بالكذب ولما وصلنا إلى صباح الخميس كانت السماء تمطر والممرات أمام المحكمة مليانة ناس دخلت القاعة متأخرة دقائق لأنني كنت مع الولدين في السيارة وكانوا متوترين جدًا سامويل كان ماسك إيدي بقوة وأوين كان ساكت طول الطريق ولما وصلنا قلت لهم إنهم مش لازم يخافوا وإن مهما حصل أنا هفضل أمهم وإنهم مش مسؤولين عن مشاكل الكبار ولما دخلنا القاعة شفت جوزي قاعد في الأمام ومعاه ثلاثة محامين والمرأة اللي كان ناوي يتجوزها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.