انا واختى تؤام متطابق 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

حكايات امانى السيد 2 قلت لها بصوت واطي وثابت زي : “الخيار إنك تلمي كراكيبك أنتِ وبنتك، وتطلعي من البيت ده فوراً بشنطة هدومكم بس، ومن غير ما تحطي في جيبك جنيه واحد من فلوس بابا، وتنزلي معايا دلوق…


حكايات امانى السيد 2

قلت لها بصوت واطي وثابت زي : “الخيار إنك تلمي كراكيبك أنتِ وبنتك، وتطلعي من البيت ده فوراً بشنطة هدومكم بس، ومن غير ما تحطي في جيبك جنيه واحد من فلوس بابا، وتنزلي معايا دلوقتي حالا للمأذون تتطلقي بهدوء وتتنازلي عن أي حقوق، وإلا وعهد الله يا هدى لأخلي المحامي يقدم البلاغ، والتسجيلات دي هتوصل للنيابة، وغير التزوير هلبسِك قضية اعتداء وتفريغ كاميرات العمارة اللي ثبت دخولك وخروجك وأنتِ بتضربيني، والستات بتوع السوق اللي شهدوا على إهانتك لإيمان هيروحوا يشهدوا ضدك.

. ساعتها مش بس هتترمي في الشارع، أنتِ وبنتك هتبيتوا في التخشيبة النهاردة!”

مرات بابا بصت لي برعب، عيونها كانت بتتطوح بيني وبين عم أحمد اللي واقف ماسك المحضر والملف في إيده وجاهز يتحرك. بصت لبنتها اللي كانت بتبكي بهستيريا ومسكت في دراع أمها وهي بتقول: “يلا نمشي يا مامي! أرجوكي يلا نمشي مش عايزة أروح السجن! دي مش سهلة ودي هتحبسنا بجد!”

هدى بلعت ريقها بالعافية، وحست إن كبرياءها وشرها كله اتسحق تحت رجليها. بصت لبابا اللي كان قاعد ساكت ودموعه نازلة من الحسرة والندم، وقالت بنبرة حاقدة ومكسورة: “أنا هغور من وشكم.. بس مش خوف منك يا سارة، أنا مش هضيع مستقبلي ومستقبل بنتي عشان شقة شؤم زي دي!

”
رديت عليها بسخرية وأنا بشاور على الباب: “قدامك ربع ساعة بالظبط.. الهدوم الخاصة بيكم بس، أي حاجة تانية تخص أمي أو اشتراها بابا بالتقسيط هتسبيها مكانها، ولو لمستِ دبابيس من ذهب أمي اللي سرقتيه من الدولاب، هخلي عم أحمد يرفع قضية سرقة فوراً.”

طلعت تجري هي وبنتها على الأوضة، وبدأوا يلموا هدومهم في شنط بلاستيك وشنط سفر بسرعة ورعب وهما بيبكوا ويندبوا حظهم. في الوقت ده، أنا قعدت جنب بابا على الكنبة، وبصيت لإيمان اللي كانت وافقة تتفرج بذهول ومش مصدقة إن الكابوس اللي عاشت فيه شهور بيتنتهي في دقائق.

بابا مسك إيدي وإيد إيمان، وجسمه كله كان بيرتعش من القهر. بص لإيمان وقال بصوت مكسور يقطع القلب: “سامحيني يا بنتي.. أنا غبي.. أنا اتعميت! كنت فاكر إنها صايناكم وبتحبكم، كنت برجع من الشغل مهدود وبتضحك عليّ بكلمتين وتقولي البنات مش بيسمعوا الكلام، أاريها كانت بتذلكم وتسرقنا وتستغل ضعف أختك! حقكم عليّ يا بنتي.. قطع لسان أي حد يمسكم.”

إيمان ما استحملتش، ارتمت في حضن بابا وبكت بحرقة، وبابا حضنها وهو بيستغفر ويبكي زي الطفل الصغير. مسكت إيدهم الاتنين وقلت لبابا: “المهم يا بابا إنك فقت.. المهم إن البيت ده يطهر من الوسخ اللي دخل فيه، وأختي ترجع تعيش عزيزة مكرمة زي ما ماما سابتنا.

”
بعد ربع ساعة بالضبط، خرجت هدى وبنتها شايلين الشنط، ووشهم والأرض واحد. عم أحمد وقفهم عند الباب، وفتش الشنط بنفسه عشان يضمن إنهم ما أخدوش أي حاجة مش بتاعتهم. وبعدها أخدناهم ونزلنا فوراً على مكتب المأذون اللي في شارعنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق