انا واختى تؤام متطابق 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

إيمان وقعت على الأرض من كثرة البكاء، وبابا مسك صدره وجاته نوبة تنفس حادة، وقعد على أقرب كرسي وهو بينهج ومش قادر يتنفس من شدة القهر والغدر!
المحامي والرجالة بدأوا يتحركوا يفتشوا الشقة ويعلموا على العفش، وهدى واقفة تبص لي بتشفي وقالت: “ها يا سارة؟ فين الجرأة بتاعتك؟ وريني هتنقذي أختك وأبوكي إزاي من السجن والشارع!”

في اللحظة دي، الكل كان فاكر إني اتكسرت.. إني هبكي أو أترجاها.. بس أنا ابتسمت! ابتسامة أبرد من الثلج وأشرس من أسد مجروح!
طلعت موبايلي من جيبي وبصيت لهدى وقالت لها بصوت واطي ومريح جداً: “إنتي بجد فاكرة إنك أذكى مني يا هدى؟”
هدى اتلاكمت وقالت: “إنتي بتهذي؟ المحكمة قدامها شيك موقع ومبصم أصل!”

رديت عليها بثبات: “صح.. الشيك موقع ومبصم أصل، بس إنتي نسيتي حاجة صغيرة أوي.. نسيتي إن بابا أعمى في عينه اليمين من خمس سنين وعنده شلل جزئي في بصمة إيده اليمين بتقرير طبي رسمي من المستشفى الحكومي من سنة 2021!”

المحامي بتاع هدى وقّف حركة إيده فجأة وبص لها بذهول، وأنا كملت كلامي بحدة: “وبابا لما بيتفاوض أو يوقع على أي حاجة رسمية، بيستخدم بصمة صباعه الإبهام الأيسر فقط بموجب قرار قومي طبي مسجل في بطاقته الشخصية وفي الشهر العقاري! الورقة اللي إنتي سرقتيها وبصّمتي بابا عليها وهو مخدر ومريض في المستشفى، إنتي بصّمتيه بإيده اليمين وهو غايب عن الوعي!”

هدى وشها اصفر والدم هرب من عروقها في ثواني!

ما سكتش، كملت وأنا بفتح الباب على آخره: “مش بس كده يا هدى.. أنا كنت متوقعة الحركة القذرة دي منك من يوم ما مسكت عليكي القضايا القديمة! عشان كده عم أحمد المحامي رفع قضية طعن بالتزوير والتصلب الصلبي فوراً، والطب الشرعي عين هيئة خبيرة فحصت بصماتك أنتِ وبنتك على أصل الشيك المزيف اللي قدمتيه للمحكمة الأسبوع اللي فات!”

في اللحظة دي بالذات، ظهر عم أحمد المحامي عند باب الشقة، ووراه ثلاثة ضباط شرطة بالزي الرسمي!
عم أحمد دخل وبص لهدى ومحاميها وقال بثقة: “أهلاً يا أستاذ.. النيابة العامة أصدرت أمر ضبط وإحضار عاجل للست هدى ولمحاميها بتهمة التزوير في أوراق رسمية واستغلال مريض، والتزوير الجنائي لشيك بدون رصيد، بالإضافة لتنفيذ الأحكام القديمة الهاربة منها!”

الضابط تقدم بكل حسم، وكلبش إيدين هدى، وإيدين المحامي بتاعها اللي كان بيحاول يهرب ويقول: “أنا ماليش دعوة يا باشا! هي اللي جابت لي الورقة وقالت لي إنها حقها!”
هدى بدأت تصرخ وتتلوى زي الحية المضروبة: “سيبوني! يا عبد الله الحقني! يا سارة أرجوكي سامحيني! والله بنتي ملهاش ذنب! سيبوني!”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق