الطلاق حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

"أيوه."
"يعني لو أنا طلبت حقي..."
قاطعني:
"هتاخديه لو الإجراءات اكتملت بالشكل الصحيح."
سكت شوية. وبعدين قلت:
"طب والحفلة؟"
ضحك ضحكة خفيفة."حفلة إيه؟"
"حفلة أحمد وسارة."
قال:
"مريم، دي مش مشكلتك."
بصيت قدامي."لا."
سكت."يمكن بقت مشكلتهم هم.
"
قفلت المكالمة. قعدت على السر,,ـــــير وقت طويل وأنا مش قادرة أتحرك. كنت لسه من ساعات واقفة قدام البيت والشنط على الرصيف. ناهد كانت بتبصلي كأني ولا حاجة. وأحمد كان ساكت. كلهم كانوا فاكرين إنهم خلصوا مني.

بس اللي محدش فيهم كان يعرفه إن أبو أحمد نفسه كان شايف إن ليا حق في البيت. وإن الورقة اللي حاولوا يدفــ,,ـــــنوها...لسه موجودة.---
في نفس الوقت، كان البيت عند ناهد بيتحول لخلية نحل. العمال داخلين خارجين.الورد بيتحط. الكراسي بتترص. الأنوار بتتعلق.

والسفرة الكبيرة اتجهزت في الصالة. ناهد كانت لابسة بدلة جديدة وبتراجع كل حاجة بنفسها."الورد ده يتحط هنا."
"الشموع دي مش كفاية."
"فين التورتة؟"
"حد يكلم المطعم."
أحمد كان واقف بعيد. وشه ماكانش فيه فرحة. ناهد قربت منه."إنت واقف ليه؟

"
قال:
"مش عارف."
"مش عارف إيه؟"
"حاسس إن اللي حصل مع مريم كان قاسي."
ناهد بصتله باستغراب."قاسي؟"
"أيوه."
"إنت بتندم؟"
"لأ."
"يبقى خلاص."
سكت. قالت:
"مريم خرجت من حياتك. ودي حاجة كويسة."
أحمد بص ناحية الباب."ماما..."
"نعم؟"
"إنتِ متأكدة إن كل حاجة اتعملت صح؟"
وشها اتغير.

"تقصد إيه؟"
"البيت."
"ماله البيت؟"
"المحامي قال لي من فترة إن فيه أوراق قديمة تخص الملكية."
ناهد قربت منه."إنت بتتكلم عن إيه؟"
"ورقة من أبويا."
وشها شحب للحظة. لكنها تماسكت."أبوك مات من سنين."
"أنا عارف."
"يبقى الورق ده ملوش لازمة."
أحمد بص لها."متأكدة؟"
قالت بسرعة:
"أيوه.

"
وسابت المكان. دخلت أوضتها وقفلت الباب. طلعت موبايلها. اتصلت برقم."ألو."
جالها صوت راجل كبير:
"أيوه يا مدام ناهد."
قالت:
"الورقة لسه موجودة؟"
سكت الرجل."ألو؟"
قال:
"إنتِ بتسألي عن أنهي ورقة؟"
"متستعبطش."
"أنا مش مستعبط."
"ورقة التنازل."
سكت. قال:
"الورقة موجودة.

"
ناهد شهقت."عندك؟"
"لأ."
"أمال فين؟"
"مع صاحب الحق."
قفلت المكالمة وهي إيديها بتترعش. لأول مرة من سنين، ناهد حسّت بالخوف. مش خوف من مريم. خوف من الورقة.---
الساعة سبعة ونص بالليل، وصلت أول عربية ضيوف. وبعدها التانية. وبعدها التالتة. البيت اتملأ.

قرايب. صحاب. جيران. ناس من الشغل. وكل شوية حد يسأل:
"فين سارة؟"
"هتنزل إمتى؟"
"فين أحمد؟"
ناهد كانت بتضحك."كل حاجة في وقتها."
سارة وصلت بعد شوية. كانت لابسة فستان بسيط وأنيق، ووشها عليه ابتسامة متوترة.
ناهد أول ما شافتها جريت عليها. حــ,,ـــــضنتها."يا حبيبتي."
سارة قالت:
"ماما ناهد..."
"النهارده مش هتسيبي حاجة تضايقك."
سارة بصت حواليها."مريم مش هنا؟"
ناهد ضحكت."ومش هتيجي."
"متأكدة؟"
"أنا رميتها بره البيت بنفسي."
سارة سكتت. وبعدين قالت:
"كويس."
ناهد بصت لها.

"إنتِ خايفة منها؟"
سارة هزت راسها."مش خايفة."
"أمال؟"
قالت بصوت واطي:
"حاسّة إن الموضوع مش خلص."
ناهد قربت منها."خلص. وأنا بنفسي قفلته."
سارة ما ردتش. لكن كان واضح إن جواها حاجة مش مطمناها.---
في نفس اللحظة، كنت أنا قاعدة في شقة أختي.

ما غيرتش هدومي. ما أكلتش. فضلت قدام الملف. طلعت الموبايل. اتصلت بالمحامي."أستاذ سامح."
"أيوه."
"عايزة أعرف حاجة."
"اتفضلي."
"ليه والدي أحمد سجل التنازل باسمي؟"
سكت. قال:
"عشان كان عارف إن الفلوس اللي دفعتيها وقت الأزمة كانت سبب أساسي إن البيت ما اتباعش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق