---
بعد سنة تقريبًا، قابلت سارة صدفة. كانت ماشية مع بنت صغيرة. وقفت. ابتسمت لي. قلت:
"إزيك؟"
قالت:
"كويسة."
بصيت للبنت."بنتك؟"
هزت راسها."أيوه."
كانت ماسكة إيدها. قالت:
"أنا وأحمد ماكملناش."
هزيت راسي."سمعت."
"بس هو بيشوفها.
"
"كويس."
سكتت. وبعدين قالت:
"كنت عايزة أقولك حاجة."
"قولي."
"أنا ظلــ,,ـــــمتك."
بصيت لها."إنتِ ماكنتيش تعرفي كل حاجة."
قالت:
"بس كان لازم أعرف إن فيه ست تانية في حياته قبل ما أدخل."
قلت:
"المهم إنك عرفتي."
ابتسمت بحزن.
"إنتِ اتغيرتي."
ضحكت."للأحسن ولا للأسوأ؟"
قالت:
"للأقوى."
بصيت للبنت الصغيرة. كانت بتضحك. قلت:
"ربنا يحفظهالك."
قالت:
"آمين."
ومشينا كل واحدة في طريق. من غير كره. من غير خصام. لأن بعض الناس بيخرجوا من حياتنا مش عشان نفضل نكرههم...لكن عشان نتعلم نعيش من غيرهم.
---
بعد فترة، أحمد اتصل. ما رديتش أول مرة. اتصل تاني. رديت."أيوه."
قال:
"مريم."
"نعم؟"
"كنت عايز أشكرك."
استغربت."على إيه؟"
"إنك ما حاولتيش تنتقمي."
سكت. قال:
"كنت متوقع إنك بعد اللي حصل هتدمري حياتي.
"
قلت:
"أنا كان ممكن أعمل كده."
"عارف."
"بس أنا اكتشفت إن الانتقام بيخلينا نفضل عايشين في نفس الحكاية."
سكت."وأنا عايزة أخرج منها."
قال:
"أنا آسف."
قلت:
"خلاص يا أحمد."
"خلاص؟"
"أيوه."
"يعني سامحتيني؟"
فكرت لحظة."سامحتك."
سكت. وبعدين قلت:
"بس ده مش معناه إني عايزة أرجع."
قال:
"عارف."
"أنا مش نفس مريم اللي خرجت من بيتك بشنطها."
قال:
"أنا عارف."
"ومش عايزة أبقى هي تاني."
قال:
"ربنا يوفقك."
"وإياك."
قفلت. وحطيت الموبايل على الترابيزة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.