الطلاق حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

---
بعد سنة تقريبًا، قابلت سارة صدفة. كانت ماشية مع بنت صغيرة. وقفت. ابتسمت لي. قلت:
"إزيك؟"
قالت:
"كويسة."
بصيت للبنت."بنتك؟"
هزت راسها."أيوه."
كانت ماسكة إيدها. قالت:
"أنا وأحمد ماكملناش."
هزيت راسي."سمعت."
"بس هو بيشوفها.
"
"كويس."
سكتت. وبعدين قالت:
"كنت عايزة أقولك حاجة."
"قولي."
"أنا ظلــ,,ـــــمتك."
بصيت لها."إنتِ ماكنتيش تعرفي كل حاجة."
قالت:
"بس كان لازم أعرف إن فيه ست تانية في حياته قبل ما أدخل."
قلت:
"المهم إنك عرفتي."
ابتسمت بحزن.

"إنتِ اتغيرتي."
ضحكت."للأحسن ولا للأسوأ؟"
قالت:
"للأقوى."
بصيت للبنت الصغيرة. كانت بتضحك. قلت:
"ربنا يحفظهالك."
قالت:
"آمين."
ومشينا كل واحدة في طريق. من غير كره. من غير خصام. لأن بعض الناس بيخرجوا من حياتنا مش عشان نفضل نكرههم...لكن عشان نتعلم نعيش من غيرهم.

---
بعد فترة، أحمد اتصل. ما رديتش أول مرة. اتصل تاني. رديت."أيوه."
قال:
"مريم."
"نعم؟"
"كنت عايز أشكرك."
استغربت."على إيه؟"
"إنك ما حاولتيش تنتقمي."
سكت. قال:
"كنت متوقع إنك بعد اللي حصل هتدمري حياتي.

"
قلت:
"أنا كان ممكن أعمل كده."
"عارف."
"بس أنا اكتشفت إن الانتقام بيخلينا نفضل عايشين في نفس الحكاية."
سكت."وأنا عايزة أخرج منها."
قال:
"أنا آسف."
قلت:
"خلاص يا أحمد."
"خلاص؟"
"أيوه."
"يعني سامحتيني؟"
فكرت لحظة."سامحتك."
سكت. وبعدين قلت:
"بس ده مش معناه إني عايزة أرجع."
قال:
"عارف."
"أنا مش نفس مريم اللي خرجت من بيتك بشنطها."
قال:
"أنا عارف."
"ومش عايزة أبقى هي تاني."
قال:
"ربنا يوفقك."
"وإياك."
قفلت. وحطيت الموبايل على الترابيزة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق