ليلة وقفة العيد حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

حكايات مني السيد . حصري في ليلة وقفة العيد، مية الجنين نزلت مني وأنا واقفة قدام البوتاجاز، وجوزي سابني مرمية على الأرض.. وفي الوقت اللي كان الإسعاف جاي فيه، شفت بعيني السرقة اللي هتكون سبب نهايتهم وخراب بيوتهم. الوجع طَبّ عليا وقسّمني نصين وأنا موطية على حلة الأكل، في اللحظة دي بالظبط حماتي خطفت التليفون من إيدي ورزعته في الصالة. هنا مفيش مستشفيات ولا حركة غير لما اكل العزومة يخلص!

قرايبي والمعازيم جايين بعد ساعتين. حسيت بحاجة سخنة بتجري على رجلي.. مكنش عرق، كانت مية الولادة بتنزل. أرجوكي.. اطلبي الإسعاف، أنا بولد، مش قادرة أتنفس! من جوة الطرقة، جوزي حازم مد راسه وهو ماسك دراع البلايستيشن في إيده وقال ببرود أمي أدرى بالحاجات دي.. وبطلي دراما وشغل نسوان في ليلة العيد! ورزع الباب في وشي. كنت بقالي أسابيع بتحايل عليهم برجاء واحد بلاش السنة دي عزومة ل 24 فرد.

أنا في نص التاسع، رجلي وارمة زي العجين، والطلق شغال معايا من الفجر. بس حماتي، فوزية، كانت عازمة شلّتها وقرايبها من البلد عشان تتمنظر بالشقة اللي في التجمع.. الشقة اللي للمفارقة، أنا اللي دافعة إيجارها ومصاريفها من الألف للياء! البيت ده مش حازم اللي جابه.. أنا اللي مأجراه ومفرشاه بقرشي وتعبي من ورشة التنجيد والمفروشات والستاير بتاعتي في المناصرة والرويعي.

بدأت من سنين بماكينة خياطة سنجر قديمة ورثتها عن أبويا الله يرحمه، ومن شقايا بقى عندي ورشة فيها 9 صنايعية، وعقود مع مطاعم وكافيهات، وكنت مجمّعة قرشين حلوين عشان أشتري مخزن ملكي وأوسع الشغل. أما حازم، فكان طول عمره بيتنطط من شغلانة لشغلانة ومن قعدة قهوة للتانية، لحد ما أنا توسطت له وشغلته موظف إداري في مستشفى استثماري خاصة.

وفوزية عمرها ما اعترفت بجميلي، بالعكس ورشتك دي مهما كبرت، هتفضلي برضه ريحتك غِرا وقماش! إنما ابني حازم بيه بيتعامل مع دكاترة وبشوات! كانت بتقولها قدام الغريب والقريب عشان تكسر مقاديفي. من صباحية ربنا في وقفة العيد، نزلتني السوق لوحدي.. شيلت خضار، ولحمة، وفراخ، وكل طلبات الفتة، والرقاق، والمحاشي والحلويات. راجل بياع في السوق شافني ساندة على بطني وبتألم، قالي يا بنتي أنتي شايلة كل ده في بطنك ومش قادرة تمشي!

أومال فين المحروس جوزك؟ نايم في التكييف. الراجل هز راسه بحسرة وساعدني أرفع الشنط في التاكسي. وأول ما دخلت الشقة، فوزية مكلفتش خاطرها حتى تقوم من على الكنبة حمد الله على السلامة يا ختي، إتأخرتي ليه؟ البسي المريلة وخشي ع المطبخ ورينا همتك! فضلت واقفة أطبخ بالساعات. الوجع بيزيد ويقطع في ضهري، وهي قاعدة تفرز في الصواني وتزعق لسة معملتيش الجلاش! ورينا عمايل إيدك!. وحازم يخرج يجيب إزازة بيبسي ويرجع يقفل على نفسه.

الساعة كانت جات اتنين الضهر، خلاص، السكينة وقعت من إيدي ومش قادرة أصلب طولي حازم.. وديني المستشفى، بموت! اصبري شوية! أمي بتقول لسة بدري وبتدلعي. أمك مش جوا بطني وبتحس باللي بحس بيه! فوزية قامت زي القضا المستعجل، وشها محتقن بالغل لمي لسانك ومتعليش صوتك! أنا مخلفة تلاتة على إيدي وما عملتش الشويتين دول! جيت أمسك التليفون أطلب 123 الإسعاف، شدته مني ورزعته في الأرض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق