ليلة وقفة العيد حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. يعني خلاص، مش هنحتاج لورشة العفش والمفروشات المقرفة بتاعتك دي تاني، كفاية عليكي ترتاحي وتربي البنت! كنت باصة في عينيه بكل هدوء وغيظ مكتوم، وسألته بنبرة باردة زي التلج وشريكتك دكتورة شاهيناز دي.. هتديك النسبة بتاعتك كده ببلاش يا حازم؟ ولا أنت دفعتلها حاجة من جيبك؟ وشه اتخطف لثانية، بعدين ركب وشه البجح تاني وقال دفعت طبعاً.. أنا راجل وعندي مصادري، وربنا فتحها عليا، ملكيش دعوة بالتفاصيل المهم إننا هنعيش في مستوى تاني.

في اللحظة دي، تليفون حازم اللي على التربيزة رن. الاسم نور على الشاشة قدامي بوضوح شاهيناز المستلزمات. حازم اتوتر، ومد إيده بسرعة عشان يقفل الخط، بس أنا خطفت التليفون من قدامه بحركة أسرع مما يتخيل، وصوابعي داست على زرار فتح الخط وفتحت السبيكر بصوت عالي.. صوت واحدة مايع وواثق جه من السماعة حازومي.. حبيبي، الفلوس سمعت في حساب الشركة خلاص، 2 مليون و 300 ألف كاملين..

العقد اتطبع باسمي وباسمك زي ما اتفقنا، مستنياك في كافيه المعادي نحتفل ونمضي الأوراق قبل ما نسافر الغردقة بكره.. متتأخرش عليا يا روحي! الأوضة بقت ساكتة سكوت الموت. حازم وشه بقى لونه أبيض زي الكفن، وعينيه جحظت وهو باصصلي، مش عارف ينطق ولا يمد إيده ياخد التليفون. بصيتله وابتسمت ابتسامة هادية جداً، وقربت وشي منه وقولتله في المايك بصوت واضح خلى اللي على الطرف التاني تتصنم ألف مبروك يا شاهيناز يا حبيبي.

. بس اعملي حسابك تلبسي أنتي وحازومي طقمين حلوين كده ويدفوا، عشان حجزتلكوا سهرة الليلة دي، بس مش في كافيه المعادي.. السهرة هتبقى في نيابة الأموال العامة وقسم التجمع! على سنسور البصمة. وكيل النيابة بص لتقرير الإسعاف، وبص لكشف حركة الحساب البنكي، وبعدها رفع راسه لأمين الشرطة وقال اعمل ضبط وإحضار فوري للمدعو حازم كمال عبد الفتاح، والمدعوة شاهيناز عز الدين، بالتنسيق مع مباحث الأموال العامة ومباحث التجمع وقسم المعادي.

الجريمة في حالة تلبس مستمر. في نفس الوقت، في كافيه شيك جدًا على كورنيش المعادي، كانت الترابيزة محجوزة باسم شاهيناز عز الدين. شاهيناز قاعدة بفستانها الأسود ونظارتها الشمسية، وبتبتسم وهي باصة لعقود الشراكة المفروشة قدامها. حازم كان قاعد قصادها، لابس قميص جديد وبيرتشف من فنجان الإسبريسو، ومش مصدق إنه خلاص بقى شريك في مشروع مستلزمات طبية بمبالغ كبيرة، وإنه أخيرًا قدر يفرض قراراته على ندى، الست اللي كانت معيشاه في شقة التجمع وبتتحمل مسئوليات البيت.

قالت شاهيناز مضيت نسختك يا حازومي؟ رد حازم مضيت يا قلبي.. من اللحظة دي إحنا شركا في كل حاجة. والشركة هتكبر وتفتح فروع تانية، وسيبك بقى من كلام ندى دي، دي كانت بتتكلم على التليفون مش أكتر. هي فاكرة إنها تقدر توقفنا قدام الورق الرسمي والبنوك؟ شاهيناز ضحكت برقة مصطنعة ومسكت إيده بلاش سيرة الناس دي بقى، المهم دلوقتي إن الشحنة الأولى من أجهزة السونار والمناظير محجوزة في المينا، والمبلغ هيدخل بكرة الصبح لحساب الشركة المستوردة عشان نفرج عن الأجهزة وننزلها المعرض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق