ليلة وقفة العيد حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنتوا بتتبلوا علينا ولا إيه؟! المعلم بيومي قرب منها وبصلها بجدية. حازم بيه بتاعك دلوقتي في حجز التجمع الخامس، مع شاهيناز، بسبب القضية اللي اتفتحت عليهم. والرجالة هنا جايين يفضوا العفش اللي ندى شرياه بفلوسها من المناصرة. مفيش حاجة في الشقة دي تخصك أو تخص ابنك من غير حق قانوني. اطلعي بهدومك اللي عليكي بدل ما الإجراءات الرسمية تكمل ضدك بسبب تحريضك على الاستيلاء على فلوس الست ندى، اللي كنتي بتعايريها بسبب شغلها.

فوزية ركبها سابت، ووقعت على الأرض في الصالة. وفي اللحظة دي، شريط طويل من اللي عملته في ندى عدى قدام عينيها؛ كل كلمة قالتها، وكل مرة حاولت تقلل منها، وكل مرة صدقت إن الأمور هتفضل في صف ابنها. لكن لأول مرة، فهمت إن كل حاجة اتبنت على استغلال وظلم ممكن تنهار في لحظة واحدة. وفوق كل ده، كانت عارفة إن اللي حصل لحازم وشاهيناز مش نهاية الحكاية.

لأن ندى، اللي كانوا فاكرين إنها ضعيفة ومش قادرة تدافع عن نفسها، كانت بدأت تستعيد حقها خطوة بخطوة. والحقيقة اللي ظهرت في الأوراق والبنك والتحقيقات كانت لسه مخبية مفاجآت أكتر. ركوع ندى في المطبخ ووجعها، وإهانتها ليها، والمنديل المبلول اللي مسحت بيه صباعها، والكبر والغرور والافتراء على ست مظلومة وشقيانة.

لقت نفسها بتلم حاجاتها في كيس بلاستيك أسود، والشارع كله واقف يتفرج عليها وهي بتخرج مكسورة العين، تركب ميكروباص راجعة لبيتها القديم المتهالك في أطراف الجيزة، بعد ما كانت بتتباهى بشقة التجمع وعفش التجمع! في سرايا النيابة، كانت المواجهة حاسمة. دخلت أنا والأستاذ عصام، ولقيت حازم قاعد على الأرض جنب الحيطة، هدومه متبهدلة ووشه باين عليه التعب، وشاهيناز بتعيط وبتتكلم بسرعة قدام وكيل النيابة.

قالت والله العظيم هو اللي قالي إن الفلوس دي فلوسه وإنه داخل شريك بيها! أنا ماليش دعوة يا بيه! أنا هتنازل عن كل مليم، والفلوس ترجع لحسابها بالكامل فورًا، بس خرجوني من القضية دي. مستقبلي هيضيع وسمعة عيلتي هتتأثر! حازم أول ما شافني، قرب من وكيل النيابة، وحاول يتكلم معايا ودموعه مغرقة وشه. ندى.. أرجوكي سامحيني! أنا غلطت، وأمي هي اللي شجعتني وقالتلي خليهم في إيدك!

فكري في بنتنا، هتربيها وأبوها بعيد عنها؟! اتنازلي عن المحضر وأنا هطلقك وهسيبلك كل حاجة ومش هتشوفي وشي تاني! بصيتله من فوق لتحت. مكنش فيه جوايا أي ذرة شفقة ولا حتى غضب.. كان فيه راحة، راحة الست اللي ربنا نصرها ورجعلها حقها كامل في أقل من 24 ساعة. قلت له بنتي هتكبر وتعرف إن أبوها أخطأ، وإن أمها قدرت تقف على رجلها وتحميها. الفلوس هترجع بالقانون وبالأمر القضائي، مش بجميل منك ولا منها.

وكيل النيابة خبط بالقلم على المكتب وقال يُحبس المتهم حازم كمال عبد الفتاح أربعة أيام على ذمة التحقيق، وتُجدد في الميعاد، مع مراعاة إحالته لمحكمة الجنايات في الاتهامات المنسوبة إليه، والمتعلقة بالاستيلاء على أموال بطرق احتيالية والتسبب في أذى للمجني عليها. والمتهمة الثانية شاهيناز عز الدين يُخلى سبيلها بكفالة مالية قدرها 200 ألف جنيه، مع استمرار تجميد حساباتها لحين استرداد كامل المبلغ، ووضعها على قوائم الممنوعين من السفر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق