سارة شهقت بجد؟! آه. إنتي ما قولتيليش! ضحكت. الموضوع لسه جديد. وبصيت لكريم وأنا متعمدة كل كلمة أقولها. بس الحمد لله ربنا عوضني. وشه شد. واضح إن الكلام وجعه. وده كان المطلوب بالضبط. أنا ما كنتش هتجوز. ولا كان في حد أصلًا. لكن بعد ما شفت جوزي اللي المفروض إنه مېت من سنة واقف قدامي، وخطيب عميلتي قررت إني أخليه يدوق نفس الإحساس اللي عيشته. خليه يتخيل إني نسيت. خليه يتخيل إني حبيت واحد تاني.
خليه يحس إن الست اللي كان فاكر إنها هتفضل مستنياه مكملة حياتها. سارة ابتسمت وقالت ربنا يتمم لك على خير. طب هو مين؟ كنت هرد عليها، لكن عيني وقعت على كريم. كان واقف ساكت. فقلت مش مهم مين. وبعدين ابتسمت. المهم إنه راجل بيقدرني. لأول مرة، كريم فقد السيطرة على ملامحه. قبض إيده. وبص بعيد. أنا فهمت. الكلام وصل له. لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها إن كريم ما كانش واقف قدامي بالصدفة.
وإن وجوده في جنازة أبو سارة ما كانش مجرد علاقة جديدة. وإن قصة مۏته من سنة كانت أكبر وأخطر بكتير من مجرد حا. ډثة. لكن في اللحظة دي، كل اللي كان يهمني إني أسيبه واقف قدام الناس حاسس إن مراته اللي ډفنها بنفسه بقت مستعدة تتجوز غيره. وقبل ما أمشي، قربت منه خطوة. وهمست بصوت ما يسمعوش غيره مبروك يا كريم. اتجمد. وبصلي. كملت وأنا ببتسم واضح إن المۏت مش نهاية كل الحكايات.
وسبته واقف مكانه. لكن وأنا خارجة من العزا، سمعت صوته ورايا لأول مرة من سنة داليا استني. وقفت. لكن ما لفيتش. لأن جوزي اللي ماټ من سنة كان أخيرًا بدأ ېخاف الجزء الثاني الراجل اللي ماټ من سنة وقفت عند باب سرادق العزا، وسمعت صوته ورايا داليا استني. قلبي دق پعنف. الصوت اللي استنيته سنة كاملة. الصوت اللي تمنيت أسمعه وأنا بعيط في ليالي كتير. الصوت اللي كنت فاكرة إني مش هسمعه تاني أبدًا.
لكن المرة دي ما حسيتش بالفرحة. حسيت بالڠضب. لفيت ببطء. كان كريم واقف على بُعد خطوات. وشه متوتر، وعينيه بتجري على الناس حواليه. قرب مني وقال بصوت واطي إنتي بتعملي إيه هنا؟ ضحكت بسخرية. أنا؟ ده أنا اللي المفروض أسألك السؤال ده. سكت. بصيت له من فوق لتحت. إنت كويس؟ قال بسرعة أيوه. غريبة. قربت منه خطوة. أنا كنت فاكرة إنك مېت. وشه اتشد. داليا، اسمعيني قاطعتُه لأ.
إنت اسمعني. وأشرت للسرادق. إنت واقف هنا في عزاء أبو واحدة من عميلاتي، وهي بتقدمك للناس على إنك خطيبها، وأنا المفروض أعمل إيه؟ أقول لها معلش يا حبيبتي، ده جوزي اللي أنا دفنته من سنة؟ بص حوالينا بسرعة. وطي صوتك. ضحكت. ليه؟ خاېف الناس تسمع إنك مېت؟ شد فكه. أنا مش قادر أشرحلك دلوقتي. طبعًا. هزيت راسي. أنت طول عمرك بتحب تختار الوقت المناسب عشان تشرح. بس المرة دي أنا مش مستنية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.