قبل ما يرد، موبايلي رن. رقم مجهول. بصيت لكريم. رديت. صوت راجل كبير قال إنتي معاه؟ قلت أيوه. يبقى لازم تعرفي الحقيقة كاملة. بصيت لكريم. الصوت كمل كريم ما اختفاش بمزاجه. كريم قام فجأة. اقفلِّي. الصوت ضحك. قولها مين اللي أنقذك. كريم شد الموبايل من إيدي. إنت عايز إيه؟ جاء الرد الملفات. وبعدين الخط اتقفل. بصيت لكريم. ملفات إيه؟ ما ردش. إنت لسه مخبي حاجة. فضل ساكت. قربت منه. وإنت عارف الراجل ده. أيوه. مين؟
رفع عينه لي. أبو سارة. اتجمدت. أبو سارة؟ أيوه. الراجل اللي ماټ النهارده؟ هز راسه. هو اللي أنقذني. سكت. وهو اللي كان بيحميني طول السنة. رجعت خطوتين. يبقى ليه كنت واقف جنب بنته وبتقول إنك خطيبها؟ هنا وشه اتغير. دي النقطة اللي لازم تعرفيها. تاني يوم الصبح، صحيت على رسالة من سارة. ممكن أشوفك ضروري؟ قابلتها في كافيه هادي. أول ما قعدت قدامي، كانت عينيها متعبة. قالت أنا محتاجة أعتذرلك.
على إيه؟ على كريم. سكت. أنا عارفة إنه جوزك. قلبي وقف. قلت إيه؟ بصتلي في عيني. أنا عارفة من أول ما شفتك في العزا. إزاي؟ أبويا حكالي. سكتت لحظة. أبويا كان عارف إن كريم عايش. اتنفست ببطء. وإنتي؟ عرفت من شهرين. والخطوبة؟ دموعها نزلت. كڈبة. ليه؟ قالت بصوت مكسور علشان نحميه. وبعدين حطت قدامي ظرف بني. لكن بابا ماټ قبل ما يقدر يقولك كل حاجة.
فتحت الظرف. وكان جواه صورة. وصورة تانية. وتالتة. وفي آخر صورة أنا شخصيًا كنت واقفة جنب كريم. لكن الصورة كانت بتاريخ بعد يوم ۏفاته بشهرين. رفعت عيني لسارة. إيه ده؟ قالت الحقيقة اللي بابا كان خاېف ېموت قبل ما يكشفها. الجزء الثالث الحقيقة المدفونة رجعت البيت وأنا ماسكة الظرف كأني ماسكة قنبلة. قعدت على السفرة، وطلعت الصور واحدة واحدة.
الصورة الأولى كانت لكريم وهو داخل مبنى قديم. الصورة التانية كانت له مع راجل ما أعرفوش. الصورة التالتة كانت له واقف قدام مستشفى. أما الصورة الرابعة كانت الصدمة. كريم واقف جنب عربية سوداء. وبجانبه رجل أعرفه كويس. حسام. أخو كريم. أقرب شخص له. الرجل اللي بعد ۏفاة كريم كان أول واحد حضڼي وقال لي إحنا أهلك. الرجل اللي كان كل أسبوع يسألني لو محتاجة حاجة.
واللي هو نفسه أقنعني أبيع العربية القديمة وأسدد جزء من ديون كريم. واللي حضر معايا كل إجراءات الډفن. قلبي اتقبض. مسكت الصورة. وتحتها كان فيه ورقة مكتوب فيها بخط أبو سارة الشخص اللي بدأ كل شيء هو حسام. رجعت أسند ظهري للكرسي. ما قدرتش أتنفس. اتصلت بكريم. رد بعد أول رنة. أيوه. قلت أخوك. سكت. أخوك كان عارف إنك عايش؟
صمت. كريم، رد عليا. قال أيوه. قفلت عيني. من إمتى؟ من يوم الحاډث. وكان بيساعدك؟ في الأول. وبعدين؟ صوته اتغير. بعدين هو اللي حاول يخلص مني. سكت. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. ليه؟ لأن الملفات اللي معايا كانت بتثبت إن هو جزء من شبكة التحويلات. بصيت للصورة. فهمت. كل حاجة بدأت تركب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.