الرجل اللى ما.ت من سنه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

سكت. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. ليه؟ لأن الملفات اللي معايا كانت بتثبت إن هو جزء من شبكة التحويلات. بصيت للصورة. فهمت. كل حاجة بدأت تركب. حسام كان عارف كل حاجة. وعارف إن كريم اكتشف التلاعب. وعارف إن مۏته هيخلي القضية تنتهي. لكن كريم نجا. فاضطروا يخبوه. وساعتها ظهر أبو سارة. رجل أعمال كبير، وعنده علاقات واسعة. ساعد كريم يختفي ويحمي نفسه. لكن السؤال الأهم ليه سارة وافقت تظهر كخطيبته؟

لما سألت كريم، قال أبوها كان عايز يحمي بنته. من مين؟ من نفس الناس. بس إيه علاقة إنك تبقى خطيبها؟ سكت. وبعدين قال كان لازم الناس تصدق إن عندي سبب قوي إني أكون قريب من عيلتهم. يعني خطوبتك منها كانت غطاء؟ أيوه. صړخت وأنا؟! سكت. أنا كنت فين من كل ده؟ ما ردش. أنا كنت مراتك يا كريم!

صوته كان مكسور كنت بحميكي. ضحكت بمرارة. بتحميني؟ مسحت دموعي. إنت عارف أنا عشت إزاي السنة دي؟ عارف. لا، إنت ما تعرفش. صوتي ارتفع. إنت ما تعرفش يعني إيه أصحى من النوم وأفتكر إنك مش موجود. يعني أرجع البيت وألاقي شبشبك مكانه وأعيط. يعني كل مناسبة تيجي وأنا لوحدي. يعني لما أمي تقول لي اتجوزي تاني، أقول لها أنا مش قادرة. سكت. كنت بحميكي من القټل. الكلمة وقعت عليا كأنها حجر. إيه؟ كانوا بيدوروا عليك.

سكت. لو عرفوا إنك عارفة إني عايش، كانوا هيستخدموكي علشان يوصلوا لي. دموعي وقفت. طيب ليه ما قلتليش؟ علشان كنت عارف إنك مش هتعرفي تمثلي. ضحكت وسط دموعي. يعني إنت عارفني للدرجة دي؟ أكتر مما تتخيلي. سكتنا. وبعدين قال لكن أنا غلطت. أول مرة أسمعها منه. أنا غلطت لما سيبتك لوحدك. قلت أيوه. وغلطت لما خليتك تعتقدي إني مت. أيوه. وغلطت لما وافقت على قصة الخطوبة.

أيوه. سكت. وبعدين قلت بس أنا كمان كدبت عليك. في إيه؟ ابتسمت. أنا مش هتجوز. سمعته يتنفس براحة. ضحكت. كنت بقول كده علشان أضايقك. لأول مرة من ساعة ما شوفته، ضحك. نجحتي. عارفة. لكن ضحكته اختفت فجأة. داليا لازم تمشي من البيت. ليه؟ حسام عارف إني رجعت. بصيت حواليا. إنت متأكد؟ أيوه. في نفس اللحظة سمعت صوت خبط على الباب. بصيت لكريم. قال ما تفتحيش.

الخبط اتكرر. وبعدين صوت رجولي داليا؟ اتجمدت. كان حسام. أخو كريم. الراجل اللي حضر جنازته. الراجل اللي بكى معايا. الراجل اللي قال لي أنا أخوك من النهارده. كريم قال اقفلي الباب بالمفتاح. عملت كده. حسام خبط مرة تانية. داليا، افتحي. أنا عارف إنك جوه. ما رديتش. سمعت صوته بيتغير إنتي مش فاهمة اللي بيحصل.

ضحكت من غير صوت. همست دلوقتي بس فهمت. اتصلت بالشرطة. لكن قبل ما أتكلم، الكهرباء قطعت. الشقة ڠرقت في الضلمة. سمعت صوت الزجاج بيتكسر من ناحية البلكونة. صړخت. وكريم قال استخبي! جريت ناحية غرفة النوم. سمعت صوت خطوات. وصوت خبط. وبعدين صوت كريم پيصرخ ابعد عنها! سمعت خناقة. وقعت حاجة على الأرض. وبعدين سكون. خرجت من الغرفة. كريم كان واقع على الأرض، وحسام واقف فوقه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق