الرجل اللى ما.ت من سنه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

يوم ما رجعت البيت ووقفت على الباب وسألتني ينفع أدخل؟ سكت. ثم قال أنا كنت فاكر إني يوم ما أرجعلك هتجري عليا. ضحكت. وأنا كنت فاكرة إني يوم ما أشوفك هض. ربك. وض. ربتيني فعلًا. وكان لازم أكتر. ضحك. وبعدين مسك إيدي. وقال بس عايزك تعرفي حاجة. إيه؟ أكتر حاجة خوفتني طول السنة دي ما كانتش الناس اللي كانت عايزة تقتلني.

بصيت له. كانت إيه؟ قال إني أرجع ألاقيكي كرهتيني. ضغطت على إيده. أنا ما كرهتكش. طب كنتي بتعملي إيه لما قولتي إنك هتتجوزي؟ ضحكت. كنت بغيظك. وغيظتيني. كويس. سكتنا. الهواء كان هادي. والبيت كان مليان نور. نظرت للصورة مرة أخيرة. ثم قفلت الألبوم. لأن الماضي أخيرًا بقى مكانه في الماضي. أنا في يوم روحت أعزي واحدة من عميلاتي في ۏفاة أبوها. دخلت السرادق وأنا فاكرة إن جوزي ماټ من سنة.

خرجت وأنا عرفت إنه عايش. لكن الحقيقة الأكبر اللي اكتشفتها ما كانتش إن كريم لسه عايش. الحقيقة كانت إن بعض الناس ممكن يختفوا من حياتنا باسم الحماية، وبعض الأسرار ممكن تتخبى باسم الحب لكن الحب الحقيقي ما ينفعش يعيش من غير ثقة. وكريم أخد وقت طويل علشان يفهم ده. وأنا أخدت وقت أطول علشان أقدر أسامحه.

لكن في النهاية إحنا ما رجعناش لبعض لأننا نسينا اللي حصل. رجعنا لأننا واجهناه. ولأن المرة التانية ما كانش بينا أسرار. ولا كڈب. ولا مۏت مزيف. ولا وداع. كان بينا وعد واحد بس لو الدنيا كلها وقفت ضدنا، هنواجهها سوا لكن عمرنا ما هنخبي الحقيقة عن بعض تاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق