دفعـت تمـن الشـقة وخـسرت جـوازي حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وفاء اتدخلت في ثانية إحنا بقينا أهل يا ميادة، وسِت العارفين والجدعة هي اللي تشيل أخت جوزها في زنقتها! رديت ممكن أشوف لها أوضة إيجار وأسلفها التأمين لما تمضيلي على وصل أمانة، لكن نقطة فرحي محدش يمد إيده عليها. كارما صوتت وقالت عليا بخيلة وجلدة قدام المعازيم، وطارق واقف زي خيال المآتة ما فتحش بقه بحرف. تاني يوم الصبح، وأنا لسه عروسة بقالي ساعات، صحيت مفزوعة على صوت تكتكة الكالون الإلكتروني بتاع باب الشقة بيتفتح.

طلعت من أوضة النوم على الصالة، لقيت أربع شنط سفر كبار مليانين تراب مرميين في وسط الريسبشن. وكارما واقفة في الصالة كأنها صاحبة البيت! بصيت لها بذهول إنتي دخلتي هنا إزاي؟ ومين اداكي الباسورد؟! طارق طلع ورايا وشه أصفر زي الليمونة أنا اللي اديتهولها امبارح بالليل.. البنت كانت منهارة في الشارع وملهاش مأوى. من ورايا؟ ومن غير ما تقولي؟!

كارما كانت بتسحب الشنط ورايحة على أوضة نومي، وقالت ببرود يقهر أنا هاخد الأوضة الماستر الكبيرة دي، وأنتوا ناموا في أوضة الليفنج كام أسبوع كده لحد ما أظبط أموري. افتكرتها بتستفزني، بس البت كانت بتستقر بجد! شيلي قرفك ده واطلعي برة أوضتي حالاً! دي شقة أخويا ومن حقي أقعد فيها! لا يا حبيبتي، العقد باسمي والقرش اللي اتبنت بيه بتاعي، ومش هتعَتّبي هنا!

طارق مسك دراعي ميادة، متقسيش قلبك، دي أختي وهما كام يوم بس! كارما رمت نفسها على سريري بجزمتها من غير حتى ما تقلعها. دمي فار، مسكت شنطتها وحدفتها برة في الطرقة. وفي نفس اللحظة، الباب اتفتح تاني على مصراعيه. وفاء داخلة وبإيدها كيس عيش، وكأنها ساكنة هنا بقالها عشر سنين إنتي بتطردي بنتي يا وش الفقر؟! بنتك دخلت من غير إذني وعاوزة تاخد أوضة نومي وأنا لسه مكملتش يوم عروسة!

قربت مني لحد ما ريحة برفانها خنقتني الشقة دي شقة ابني وزي ما هي بيتك هي بيتها! صرخت فيها مش شقته، دي شقتي أنا! قبل ما أستوعب الكلمة، نزل على وشي قلم طيّر النور من عيني. خدي ولّع نار، وودني صفرت، رفعت إيدها تضـ,ـربني تاني فرجعت لورا. وطارق؟ طارق محماش مراته. طارق جه من ورايا ومسك إيدي الاتنين وكتّفني وهو بيزعق في وشي كفاية بقى يا ميادة!

أمي ضغطها عالي ومش حمل الكلام ده! انزلي على ركبتك واعتذري لها وبوسي راسها وخلي كارما تقعد في الأوضة لحد ما تهدا! بصيت في عينه وأنا متكتفة، ولأول مرة في حياتي أشوف الراجل اللي اتجوزته على حقيقته.. كان عيّل، وبياع، وجاي على طمع. سكتت خالص، ومسحبتش نفسي.. مديت إيدي التانية براحة في جيب الروب، وطلعت الموبايل.

الفصل الثاني إيدي كانت بتترعش بس مش من الخوف، من كمية الإهانة اللي شربتها في بيتي وعلى سريري وفي صبيحة فرحي. طارق كان لسه مكلبش على معصم إيدي، عروقه نافرة، وعينيه تايهة ما بين إنه يثبت لأمه إنه راجل ويقدر يكسرني، وما بين خوفه الدفين إنه يخسر المشروع اللي بناه عليا. بصيت له في عينه نظرة واحدة، نظرة خلت إيده ترخي لوحدها من غير ما أصرخ ولا أقاومه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق