دفعـت تمـن الشـقة وخـسرت جـوازي حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حماتي وفاء رمت كيس العيش على الترابيزة الرخام اللي في المدخل، واتخصرت وهي بتبص لي بقرف هتعملي إيه يعني؟ هتشتكي لأبوكي عشان ييجي يلمك؟ أهو أبوكي زمانه بيقرقش قرقوشتين في بيته ومصدق إنه ارتاح منك وجوزك! مردتش عليها بنص كلمة. صباعي كان بيدوس على تطبيق الكاميرات. قبل ما نفرش الشقة بأسبوع، والدي ربنا يديه الصحة كان مصرّ نركب كاميرا صغيرة في مدخل الطرقة وزاوية الريسبشن بتسجل صوت وصورة، عشان لو حصل سرقة في العمارة وهي لسه تحت التشطيب.

طارق مكنش يعرف إن الكاميرا شغالة وبتسحب على الكلاود على تليفوني وتليفون والدي. دوست زرار التسجيل وشيلت الموبايل في جيبي، وفتحت القفل الإلكتروني على خط الطوارئ الخاص بأمن الكومباوند ألو.. أمن البوابة الغربية؟ أنا مدام ميادة عبد الرحمن، عمارة 14 شقة 3. عندي اقتـ,ـحام للشقة واعـ,ـتداء جسـ,ـدي، ارفعوا لي إشعار طوارئ وابعتوا أفراد الأمن حالاً واطلبوا لي نجدة التجمع. الكلمة نزلت على وش طارق زي مية تلج.

وشه اللي كان محمر من العصبية قلب رمادي في ثانية. ميادة! إنتي اتجننتي؟! نجدة إيه وأمن إيه؟! إنتي عاوزة تفضـ,ـحيني قدام زمايلي وقدام إدارة الكومباوند؟! أنا موظف حكومة ومسؤول في الحي، عاوزة تدمري مستقبلي عشان كلمتين وزعل عائلي؟! أنا اللي ادمر مستقبلك؟ ضحكت ضحكة مكسورة عالية ملهاش أي طعم أنت دمرت نفسك من اللحظة اللي مسكت فيها إيدي وكتفتني عشان أمك تمد إيدها عليا جوه شقتي.

اطلعوا برة بالذوق قبل ما النجدة تطلع بالكلابشات. كارما، اللي كانت لسه قاعدة على السرير بجزمتها وحاطة رجل على رجل، اتعدلت وشفايفها بتترعش لما حست إن الحكاية مبقتش تمثيلية ولا خناقة ستات هيطلعوا منها بكام ألف جنيه وأوضة نوم ببلاش. حماتي حست إن البساط بيسحب من تحت رجليهم، فبدل ما تهدا، زادت غباوة بتخوفينا بالحكومة يا بنت الأكابر؟ شقتك إيه وقرف إيه؟! هو إحنا جايين نشحت منك؟

ده ابني داخل عليكي ببدلته وغاسل لك عارك ومجوزك بعد ما سنك عدى التلاتين في المدارس الحكومية، جاية تطردينا عشان بنتي المستورة اتطلقت وملهاش حتة تروحها؟! بنتك تروح مطرح ما تروح.. الشارع واسع، أو تروحي تأجري لها شقة من حر مالك! إنما عفشي، ومرتبي، ودم قلب أبويا وأمي، مش سبيل ليكي ولا لأشكالك! في اللحظة دي، جرس الباب رن بعنف.

طارق جرى على الباب وفتحه، وكان متخيل إنه هيلاقي بواب العمارة هيكرمشه بعشرين جنيه ويسكته، بس لقى قدامه اتنين من أفراد أمن الكومباوند مع مشرف الوردية، وكان باين على وشوشهم الجدية والتوتر؛ بلاغات التعدي في المنطقة دي بتاخد مجرى رسمي في دقايق. مشرف الأمن بص جوة الشقة، شاف الشنط المرمية في وسط الصالة، وبص عليا وأنا وشي معلم فيه صوابع أمه وحمرة القلم مالية خدي الشمال. خير يا فندم؟

جالنا بلاغ استغاثة واقتحام من الأبلكيشن بتاع حضرتك. طارق اتلجلج وابتسم بصفار وهو بيحط إيده على كتف الراجل يا فندم مفيش حاجة، دي خلافات عائلية بسيطة، المدام بس أعصابها تعبانة شوية بعد الفرح، ودي والدتي ودي أختي.. يعني أهل بيت. لا مش أهل بيت، قطعت كلامه ودخلت وقفت قدام المشرف، وعيني ثابته الشقة دي ملكي أنا بموجب عقد مسجل في الشهر العقاري برقم توثيق على تليفوني أهو.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق