جوزي سابني محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

جوزي سابني محمد نور

سابني عشان دكتورة امتياز عنده.. وبعد ٧ سنين شاف بنتي وقفلت السكة في زوره لما جوزي اعترفلي إنه وقع في حب واحدة تانية، حط ورق الطلاق قدامي بنفس الهدوء اللي بيدي بيه أوامر في أوضة العمليات. الشقة والشيخ زايد والشهادات والفلوس.. كل حاجة هتبقى باسمك. أنا مش عايز غير إني أكون مع فريدة. مدمعتش. ومسألتوش ليه. ولا حتى قلت له فكر تاني.

فتحت ابلكيشن البنك، رجعت على كل أصل وكل حساب والشهادات والاستثمارات، ولما تأكدت إن مفيش ولا جنيه ناقص، مسكت القلم ومضيت. لأول مرة من سنين طويلة، أشوف طارق متلخبط ومذهول كده. يمكن كان مستني دموع؟ يمكن كان متخيل إن هتمسك في هدومه وأترجاه وأقوله هي فيها إيه زيادة عني؟ ما هو أصله يعرفني من وأنا عندي سبعطاشر سنة.

بس كل اللي عملته الصبح ده، إني اديته الورق وقلت له بتمنالك التوفيق، ربنا يسعدك. بعد سبع سنين اتكشفت الأوراق واتقابلنا تاني. كان ماشي ومسكــ,,ـــــين في إيد بعض، هي والست اللي خرب بيتنا عشانها. وانا كانت ماشية جنبي بنوتة عندها ست سنين. أول ما بنتي رفعت راسها، الضحكة اختفت من على وش طارق. نفس العينين العسلي الغامق. نفس رسمة المناخير. حتى التكشيرة الصغيرة اللي بين حواجبها لما تكون محتارة في حاجة.

البنت كانت نسخة منه لدرجة إن مفيش مخلوق هيحتاج تحليل دي إن إيه عشان يشك في الحقيقة. بس القصة دي كانت بدأت قبل كده بكتير. دكتور طارق العوضي كان رئيس قسم جراحة الصدـ,,ـــر في أكبر مستشفى خاص في القاهرة. كنا متجوزين بقالنا ست سنين. وطول السنين دي، عمره ما جاب مشاكل الشغل ولا المستشفى على ترابيزة الأكل. عشان كده فاكرة كويس أوي الليلة اللي جاب فيها سيرة فريدة لأول مرة.

في دكتورة امتياز جديدة نزلت القسم عندنا، قالها وهو بيتعشى.. خبرتها على قدها وشكلها هتتعبني، هضطر أشرف عليها بنفسي الفترة دي. رفعت عيني فيه دكتور ولا دكتورة؟ رد من غير ما يتردد لحظة دكتورة.. فريدة. مسألتش تاني. ما كانش له لازمة. ومن يومها، وطارق يبدأ يتأخر. الأول الساعة تمانية. بعدين عشرة. وبعد كده بقت نص الليل. وفي كام ليلة كده، قميصه كانت تطلع منه ريحة برفان هادي ملوش أي علاقة بريحة المستشفيات ولا المعقمات.

أنا كنت واخدة بالي من كل حاجة. وهو غالباً كان فاكرني مش فاهمة. بعد تلات أسابيع بطلت أمثل. قعدت استنيته قدام العشا اللي كان برد خلاص. أول ما دخل قلت طارق. بصلي. أنت قدامك حلين. حطيت الشوكة والسکينة على الترابيزة فريدة تتنقل قسم تاني.. يا إما نتطلق. السكوت اللي ساد كان مرعب، لدرجة إني كنت سامعة صوت مــ,,ـــــوتور التلاجة. طارق لأنها كانت واضحة أنكرش.

ولا حتى حاول يقنعني. الليلة دي نام في المكتب. هو تقريباً ما كانش بيشرب سجاير، بس طول الليل ريحة الدخان كانت متسربة من تحت الباب. الساعة خمسة الصبح سمعت صوته وهو طالع. دخل الاوضة وشبه مطفي، وتحت إبطه ملف تقيل. حطه على الكمودينو جنبي ندى، أنا جهزت ورق الطلاق. مع إني كنت عارفة إجابته، بس في حاجة جوايا اتكسرت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق