جوزي سابني محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

في اللحظة دي عرفت إني عديت خط مفيش منه رجوع.. بس كنت عارفة كمان إني مش مجبرة أسلم حياتي وحملي ومستقبلي لعيلة كانت من ثلاث أيام بتفاصل هاخد كام عشان ابنهم يعرف يبدأ حياته الجديدة. مضينا. واحنا خارجين من المبنى، طارق وقف جنبي ثواني أوصلك؟ لأ. ندى.. بصلته، كان في عينيه نظرة تردد لأول مرة من بداية الموضوع، بس كل اللي قاله أنتِ كويسة؟

ضحكت بمرارة هو أنت بقيت تهتم دلوقتي؟ مقصدش أققولها كده.. عارفة يا طارق.. بس مفيش داعي تمثل دور الزوج الحنين بعد ما بقيت طليقي خلاص. وشه اتشنج أنا عمري ما قصدت أأذيكي. ده مبيغيرش حقيقة إنك أذيتني. وطى رأسه أنا آسف. قلتله وأنا كمان.. ومشيت. ما قلتلوش على الحمل يومها.. كنت مخططة أقوله بعد أول سونــ,,ـــــار، أطمن إن كل حاجة تمام، وأتكلم مع محامي ونحدد موضوع الحضانة والتفاصيل عشان فريدة متبقاش طرف في الموضوع.

بس بعد عشر أيام حصلت حاجة شقلبت الكيانات. كنت واقفة في العيادة وبسمع صوت عارفاه كويس ندى! كانت فريدة.. شفتها قبل كده مرتين من بعيد.. أصفر مني، يجي ٢٦ سنة، رفيعة ولابسة نظارة وشعرها ملموم، وشها يدي على براءة حتى وهي جادة. قربت بتوتر ممكن نتكلم؟ على حسب. خمس دقايق بس. بصيت في الساعة قدامك ثلاث دقايق. بلت شفايفها كنت عايزة أقولك إني آسفة.. والله ما كان قصدي أخرب بيتك.

الكلمة استفزتني أكتر من لو كانت بتشتمني يا ساتر! ريحتيني.. أنا افتكرت كان قصدك تخربيه، الحمد لله إنها جاد بالصدفة! اتربكت أنا مقصدش كده.. أومال تقصدي إيه؟ وطت صوتها أنا وطارق حاولنا نبعد.. بإنكم تفطروا سوا كل يوم؟ هو كان بيساعدني بس.. وكل يوم؟ والمستشفى كانت كبس كده لما نزل نواب تانيين وما كانش بيوصلهم بيوتهم بعد النبطشية؟

سكتت.. ربطت إيدي وقلت لها فاضلك دقيقتين. عينها اتملت تحدي على كسوف إحنا حبينا بعض.. الموضوع مكنش متخطط له.. وهو مكنش مبسوط معاكي! بصيت لها أوي.. أهي ظهرت الحقيقة اللي ورا الأسف. هي مجاتش تعتذر، هي جاية تبرر وجودها. هو قالك كده؟ مش محتاج يقول، كان باين عليه.. كان بييجي المستشفى باين عليه التعب والزهق.

ابتسمت غريبة.. معايا أنا كان بيدفع أقساط وشقق وبيشيل هم أهله وبيفكر في المستقبل وبيحضر جنازات ومشاكل بجد.. ومعاكي أنتِ كان بيشرب قهوة بعد العملية وتطبطبي عليه لما يتعصب.. أنتِ مشوفتيش جوازة مش سعيدة يا فريدة، أنتِ شفتي الفرق بين مرام متجوزة وبين فانتازيا. وشها اتجمد طارق بيحبني. خلاص، اتهني بحبه.

لفيت وشي، فقالت من ورايا أنا عارفة إنك أخدتي كل حاجة. وقفت.. ولفيت لها بالراحة طارق اللي بعتك؟ لأ. أمه؟ مسكتتش تجاوب.. لو جاية تفاصلي في الشقق والفلوس تبقي بتبضيعي وقتك. أنا مش عايزة فلوسك.. بس طارق كان كريم زيادة عن اللزوم بسبب ذنبه. أمه قالتلي نفس الكلمة.. عموماً هو اللي قرر يسيب كل ده عشان يشتري راحة باله ويمشي معاكي بضمير مرتاح. فريدة ضغطت على شفايفها مش لازم تبقي قاسېة كده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق