جوزي سابني محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ست فاطمة عضت على شفايفها مش هتعرفي تعيشي بالغل ده كله. أنا مش مغلولة. قمت وقفت وعشان كده بالذات، هاخد كل حاجة وأنا ضميري مرتاح. حطيت فلوس الشاي على الترابيزة. وقبل ما أمشي، قالت كلمة خلتني أقف في مكاني على العموم أهو خير.. أنتِ أصلاً عمرك ما كنتِ هتعرفي تجيبي له حتة عيل. مبصلهاش. بس إيدي لمست الشنطة. عشان كان جواها ظرف التحاليل اللي استلمته الصبح من المكتشف.

وفي الظرف ده كان في نتيجة مفيش حد فيهم يعرف عنها حاجة لحد دلوقتي. إيجابي. الجزء الثاني والأخير من القصة بالطابع والأسماء العربية واللهجة المصرية خرجت من كافيه الزمالك ومبصيتش ورايا. مش فاكرة طريق العربية مشيته إزاي، بس فاكرة كويس أوي اللحظة اللي قعدت فيها ورا الدركسيون وطلعت الظرف من الشنطة. قريته ثلاث مرات الصبح، ومع ذلك فتحته للمرة الرابعة.

حمل مؤكد.. خمس أسابيع. سندت راسي على الكرسي. سنين طويلة وأنا وطارق بنتكلم عن الخلفة.. في الأول قلنا نستنى، نيابته كانت هلكة، وبعدها التخصص والمناوبات والنيابات والسفر والمؤتمرات والمنافسة على رئاسة القسم. وأنا كمان كان عندي شغلي.. كنت شغالية فيستشارات المالية وجالي عرض نسافر بيه شيكاغو سنتين.. ورفضت. طارق وقتها كان بينزل انتخابات وزمالات مهمة في المستشفى وكنا عارفين إن السفر هيشلتت الدنيا.

. قاللي وقتها اديني سنتين بس يا ندى.. أول ما الدنيا تثبت هيدور الأدوار ويبقى دورك. وصدقته. السنتين بقوا أربعة، وبعدين أبوه تعب وحاجة فاطمة كانت محتاجة حد جنبها، وبعدين مسك رئيس قسم.. دايماً كان فيه سبب، ودايماً فيه حاجة أهم من خططي، ومن غير ما أحس لقيتني بينت حياتي كلها حوالين حياته هو. ولما بدأنا نجرب نخلف، الموضوع مأخدش مجراه بسرعة.. حاجة فاطمة بدأت تسأل، وبعدين تلمح، وفي الآخر بقت جافّة يمكن المفروض تشوفي دكتورة؟

وفعلاً كشفت، والتحاليل قالت مفيش مشكلة كبيرة. طارق وعدني يعمل تحاليل هو كمان.. بس عمره ما فضى. ودلوقتي.. في نفس اللحظة اللي بيتنا بيتهد فيها.. أنا حامل. قعدت جوة العربية يجي ساعة.. حاجة جوايا كانت بتقولي ارجعي.. ادخلي الكافيه تاني، حطي التحليل في وش حاجة فاطمة، كلمي طارق، قوليله ابنك أهو.. القصة متقفلتش!

بس افتكرت نبرة طارق وهو بيقول أنا عايز أكون مع فريدة. . مفيش تردد في صوته، مش محتار، مش محتاج وقت، هو أخد قراره.. وأنا كمان كان لازم أخد قراري. مش هخبي عليه ابنه انتقاماً، بس في نفس الوقت مش هستغل الحمل عشان أكلبش في راجل لسه بايعني عشان واحدة تانية. بعد يومين، نزلنا أنا وطارق نخلص إجراءات الطلاق في المحكمة. جه قبل الميعاد بخمس دقايق، ببدلة غامقة ووشه مقلوب وشكله مانامش.

قعدنا جنب بعض قدام الموظفة وهي بتمشي عينها على الورق الطرفين موافقين على إنهاء الجواز؟ قلت أيوه. طارق سكت ثانية وبعدين قال أيوه. الموظفة رفعت عينها في أطفال قصر؟ حسيت النفس اتطرد من صدـ,,ـــري.. إيدي نزلت لوحدها على بطني.. كان لسه مفيش حاجة تتبان ولا تتحس. طارق قال لأ. الموظفة بصتلي.. ضغطت على الشنطة بصباعي وقلت لأ. في اللحظة دي عرفت إني عديت خط مفيش منه رجوع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق