جوزي سابني محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ومعاه فريدة.. كبرت هي كمان، بقت واثقة من نفسها ولابسة شيك. طارق.. بصينا لبعض ثواني كأننا اتنين كانوا عارفين كل حاجة عن بعض ودلوقتي مش عارفين يسلموا إزاي. فريدة ابتسمت بالأصول عاش من شافك يا ندى. طارق بص على الكارنيه بتاعي ما كنتش أعرف إنك بقيتي شريكة في الشركة. الحمد لله. في اللحظة دي، ليلى شدّت إيدي مامي! طارق نزل عينه.. والزمان وقف. وشه اصفر.. بص لعينين ليلى، مناخيرها، التكشيرة الصغنونة اللي بين حواجبها.

. وبعدين بصلي. مأنطقش.. ليلى برأسها الصغير قالت باي! طارق فتح بؤه ومفيش صوت طلع.. فريدة هي كمان بصت للبنت وفهمت كل حاجة من شكلها. طارق همس بذهول ندى.. دي عندها كام سنة؟ مسكت إيد ليلى جامد مش وقت كلام هنا. صوته اترعش عندها كام سنة؟! وطيت لليلى حبيبتي، روحي لطنط سارة هناك ثانية. لما مشيت، طارق سأل تاني والدموع في عينه عندها كام سنة؟ ست سنين. غمض عينه وجاب ورا دي بنتي؟

فريدة شهقت.. أنا بصيت لطارق وقلت بيولوجياً.. أيوه. بيولوجياً؟! يعني إيه؟! أنا عندي بنت بقالها ٦ سنين وما أعرفش؟! أنا حاولت أكلمك قبل ما أمشي اسكندرية والمحامي بعتلك جواب! ما جاليش حاجة! اتبعت على بيت والدتك قبل ما تسافر فرنسا! سكتنا إحنا الاتنين.. طارق بصلي بذهول، والفكرة وصلت للاتنين في نفس اللحظة أمه استلمت الجواب ومادتهولوش.

طارق كان هيصرخ، الناس بدأت تبص علينا.. قلت له بثبات تقطييع الصوت ده مش هنا.. بنتك جوة ومش هسمحلك تخضها.. بكرة الساعة ٨ الصبح في كافيه الفندق. جه الساعة ٧٤٠.. وأنا جيت ٨ بالضبط. طلعتله الملف السونــ,,ـــــار، شهادة الميلاد، صور الجوابات القديمة للمحامي. مسك أول صورة سونــ,,ـــــار.. جراح العظام اللي إيده زي الحديد إيده بترتعش!

دي كانت ٥ أسابيع لما طلقنا.. بصلي بۏجع كنتِ عارفة وأحنا بنطلق؟ ولما الموظفة سألت قلتي لأ؟ كنت حامل في أسابيع الأولى ومستنية أطمن، وقبل ما ألحق أقولك، أمك جاتلي تطالبني أرجع الشقق عشان تعرف تتجوز فريدة، وفريدة جاتلي العيادة تتكلم في الفلوس! كنت عايزني أعمل إيه؟ أرمي نفسي وحملي وسط المعمعة دي؟ طارق بص في جواب المحامي العنوان ده بيت أمي.

. هي اللي قطعت الجواب! أنا ما أعرفش.. بس ده اللي حصل. قام وقف وهو متجنن أنا ماشي لها دلوقتي! مش قبل ما تخلص كلام معايا.. ليلى ما تعرفش إنك باباها، بلاش تدخل تهجم على حياتها، الدخول هيبقى بالتدريج وبمساعدة أخصائية أطفال لو لزم الأمر.. وفريدة مش هتبقى متواجدة في الأول خالص، دي شروطي ومش قابلة للنقاش. طارق بصلي كتير وقال أنتِ بقيتي قاسېة أوي يا ندى.

لأ يا طارق.. أنا بس بطلت أتلخبط بين حنيتي وبين إني أفرط في حقي وحق بنتي. طارق واجه أمه يومها. . وعرفت بعدين إنها اعترفت إنها قطعت الجواب عشان كانت خاېفة الحمل يعطل جوازته من فريدة أو يخليه يرجعلي. الموضوع كان صدمة لطارق.. حس إنه خسر ٦ سنين من عمر بنته بسبب أنانية أمه. بدأ طارق يشوف ليلى في الجاردن أو أماكن مفتوحة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق