. أنا مش عايز أتخانق على فلوس. بصيت له وأنت عايز إيه؟ سكت لحظة عايز أكون مع فريدة. مسكت الورق استنى، هراجع الأرقام والبيانات. فتحت تليفوني. الشقة والعربيتين، والشهادات، والمبلغ اللي في البنك. راجعت كل حاجة بالحرف وطارق واقف جنب السر,,ـــــير. لما خلصت، مسكت القلم. ومضيت. ندى زهران. من غير ما إيدي تترعش. من غير ما أقف.
خلاص. طارق على الإمضاء بالبساطة دي؟ كنت مستني إيه؟ كشړ وقال طول عمرك كده، مبتعافريش على حاجة.. يتعرض عليكي حل مريح فتقبليه وخلاص. ابتسمت ابتسامة خفيفة طارق، أنت اللي عديت الحدود. فكه اتشنج وقال أنا وفريدة مفيش بينا أي حاجة طول ما إحنا متجوزين، أنا مخنتكيش جسدياً. وهي دي حجتك؟ بصيت في عينه على طول إنك تجيب لها فطار كل يوم الصبح ده ما يتحسبش؟
مسكتوش رد. إنك توصلها لعند بيتها بعد كل نوبتجية ده عادي؟ سكت. إنك تقف تدافع عنها قدام الناس لما أهل مريض زعلولها كلمة؟ عينيه جمدت. وسألته السؤال الأخير هي كانت عارفة من أول يوم إنك راجل متجوز، صح؟ المرة دي طارق مقدرش يحط عينو في عيني. سكوته كان إجابة كفاية. في الآخر قال أنا آسف، بس أنا نيتي معاها جد.
. وعايز أنهي اللي بيننا بأصول قبل ما أبدأ حاجة رسمية. كان جايلي ضحك. قدر يحول خيانته المشاعرية لموقف فيه أصول ونخوة. قربت له القلم خلاص امضي. ومضى. حداشر سنة مع بعض انتهوا باسمين على ورقة. بعدها بتلات أيام، أمه طلبت تقابلني. حاججة فاطمة كانت مستنياني في كافيه هادي في الزمالك. حتى ممثلتش إنها زعلانة أو متأثرة. عرفت إن طارق سابلك كل حاجة. حصل. أخدت بوق شاي وقالت أظن المفروض ترجعي له جزء من الحاجات دي.
بصيت لها كام ثانية أفندم؟ بلاش دراما يا ندى، الجوازة وانتهت، مش معنى كده إنك تستغلي إنه حاسس بالذنب. استندت لورا على الكرسي. الست اللي بقالها ست سنين بتقولي يا بنتي، جاية دلوقتي تتهمني إني بستغل الراجل اللي سابني عشان واحدة تانية. الاتفاق ده ابنك هو اللي اقترحه. طارق بيحب، والراجل لما بيحب مبيفكرش بعقله. ابتسمت غريبة أوي..
لما ابنك يقع في حب واحدة تانية يفقد عقله، ولما أنا أوافق على اللي هو عرضه، أبقى أنا اللي مستغلة وطماعة؟ حطت الفنجان بقوة على الترابيزة فريدة صغيرة، وطارق محتاج يبدأ حياة جديدة ويبني بيت.. هيحتاجوا شقة ومصاريف. يبقى يشتغلوا ويعملوا نفسهم. وشها اتغير. غالباً ما كانتش متوقعة مني الرد ده. ندى، متنسيش إن معظم اللي أنتِ فيه ده بفضل ابني.
وحضرتك متنسيش إن طول السنين اللي كان بيبني فيها نفسه، كان في حد منظم له حياته، شايل بيته، وقاعد جنب أبوه في مرضه، ومضحية بشغلها ومستقبلها عشان هو يطلع خطوة للقدام من غير ما يشيل هم. قربت منها شوية الحد ده كان أنا. ست فاطمة عضت على شفايفها مش هتعرفي تعيشي بالغل ده كله. أنا مش مغلولة. قمت وقفت وعشان كده بالذات، هاخد كل حاجة وأنا ضميري مرتاح.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.