جوزي سابني محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قررت أقوله.. بس قبل ما ألحق، جالي عرض شغل من شركة عالمية في الإسكندرية بمرتب ضعف مرتبي ومزايا وتدريب في أمريكا.. فرصة عمري اللي كنت برفضها زمان عشان طارق. وافقت.. الشغل يبدأ بعد ٦ أسابيع. قلت هكلم طارق أقوله على البيبي وننسق الزيارات وأنا أبدأ حياتي هناك. بس قبل ما أكلمه بليلة، حاجة فاطمة جاطتلي البيت من غير ميعاد. شافت كراتين النقل أنتِ مسافرة؟ أيوه، اسكندرية.. جالي شغل هناك.

وطارق عايز يشتري منك شقة الشيخ زايد تاني.. يكلم المحامي بتاعي. بلاش تناحة يا ندى.. فريدة محتاجة استقرار وطارق هيخطبها رسمي والشقة دي قريبة من شغله. ضحكت بصوت واطي حضرتِك جاية تطلبي مني أهادي العشيقة بالشقة اللي كنا مجهزينها لعيالنا؟ متقوليش عليها كده! طارق ارتبط بيها بعد الطلاق! مشاعره ابتدت وأنا على ذمته.. أنتِ طول عمرك نكدية وصعبة! طول ٦ سنين كنتِ بتقولي عليا عاقلة وهادية.. أول ما رفضت أسمع الكلام بقيت نكدية؟

وقلت لها عن إذنك يا حاجة فاطمة، متجيش هنا تاني من غير ما تتصلي. وقفلت الباب. تاني يوم نزلت المستشفى لطارق.. شفته من بعيد واقف مع فريدة في الطابق، كانت پتبكي وهو بيمسح دموعها وبيحــ,,ـــــضنها هادي.. حضڼ دافي وأليف، من النوع اللي أنا حافظاه من ١١ سنة. وسمعت الممرضات بيتهامسوا دكتور طارق خطب دكتورة فريدة خلاص.. يا خسارة مراته الأولى. ما دخلتش المكتب.

. مشيت. طلعت التليفون وكتبت مسج أنا حامل. قعدت بصالها ١٠ دقايق.. وبعدين مسحتها. الخبر ده ما ينفعش يتبعت في مسج من كلمتين. وبعدها بأيام، الدكتورة قالتلي إن عندي ڼزيف بسيط ومحتاجة راحة تامة وإني أبعد عن أي توتر عشان الحمل يكمل. أولوياتي اتغيرت.. بقى كل همي أعدي أول ٣ شهور والبنت تثبت، وسافرت اسكندرية. المحامي بعت لطارق جواب رسمي على عنوان بيته يطلب ميعاد لأمر شخصي هام.

. طارق مردش. عرفت بعدين إنه كان مسافر فرنسا في دورة تدريبية ٣ شهور مع فريدة، وأمه هي اللي استلمت الجوابات.. وما أديتهولوش. سكوته بالنسبة لي كان عدم اهتمام.. وده كان غلطتي وغلطته، غلطة كلفلتنا ٧ سنين. بنتي اتولدت في اسكندرية.. سميتها ليلى. كانت طالعة بتصرخ بقوة خلت الممرضة تضحك.. أول ما حطوها على صدـ,,ـــري، كل حاجة تانية اختفت. السنين مرت بين شغل ورضاعة ونوم ٣ ساعات.

. كبرت في شغلي، وبقيت شريكة في الشركة، وبعت شقة من بتوع القاهرة واستثمرت فلوسها لليلى. لما ليلة بقى عندها سنتين، ابتدت تسأل عن باباها.. قلت لها إنه دكتور وعايش في القاهرة، ولما تكبري شوية هنشوفه. كل سنة أقول هكلم طارق.. وكل سنة يطلع سبب يؤجل، والوقت بقى يتقل.. هكلمه بعد ٣ سنين أقوله إيه؟ على فكرة أنت عندك بنت؟ ولما ليلى كملت ٦ سنين، قلت خلاص، كفاية.

. اتفقت مع محامي استشارات أسرية يوصل لطارق رسمي.. مش عشان فلوس، إحنا مش محتاجين، بس عشان ليلى تعرف أباها. قبل ما نبعت الجواب بأسبوع، الشركة نظمت مؤتمر كبير في القاهرة، وكان لازم أحضره. قلت يمكن دي إشارة.. أرجع وأقفل الصفحات القديمة. في الحفلة.. ليلى كانت لابسة فستان أزرق ومسكاني من إيدي مامي، ممكن آخد حتة جトーة كمان؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق