كڈبة حماتي المشلۏلة - محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كانت فاكرة إن الکابوس خلص خلاص. لحد ما في صبحية، وهي بتعمل القهوة، ريحتها جابت أجلها وجريت على الحمام تُفرغ اللي في بطنها. وهي واقفة على الحوض، افتكرت حاجة.. ضروسها متأخرة بقالها أسابيع! اشترت اختبار حمل وهي راجعة من الشغل. ما جؤرتش تعمله غير بالليل. شرطتين واضحين! مريم فضلت قاعدة على طرف البانيو وقت طويل. طلعت حامل! الخبر اللي كانت بتحلم بيه من شهور عشان تحضن أحمد وتفرح، جه دلوقتي ومعه خوف وړعب.

بكت.. مش عشان مش عايزة البيبي.. هي كانت بټموت وتخلف. بكت عشان المستقبل اللي كانت رسمتُه للطفل ده خلاص اتمسح. تاني يوم كلمت المحامية أنا حامل. كان في سكات قصير يبقى لازم نعدل شوية حاجات في الاتفاق. لازم أقوله؟ البيبي له حقوق يا مريم.. وهنعمل كل حاجة بالقانون. وده اللي حصل بالظبط. الخبر وصل لأحمد عن طريق المحامين. أول رد فعل منه إنه طلب يقابل مريم. هي وافقت بس بشرط وجود المحامية.

أحمد جه ووشه أصفر هو ده ابني؟ مريم بصت له بضعة ثواني.. السؤال ده بالذات قضى على آخر عرق ډم كان فاضل جواها ناحيته. أيوة. أسف.. ما كانش المفروض أسأل كده. بس سألت. أحمد أخد نفس عميق أنا عايز أكون موجود في حياته. موجود يعني مسئولية، مش تيجي وقت ما تحب وتختفي وقت ما تحب. هو هز راسه بالقبول. بعد شهور، اتظبطت كل الأمور القانونية الخاصة بالنسب والمصاريف والرعاية.

مريم ما حبتش تحرمه ولا تحرم بنتها، هي كانت فاهمة إن الجواز هو اللي انتهى، لكن الطفلة ملهاش ذنب في القذارة دي. في ليلة، ومريم في الشهر الخامس من الحمل، الباب خبط. بصت من العين السحرية. كانت الحجة كريمة! مريم فتحت الباب بس سابت السلسلة المتقفلة. حماتها كانت باينة عجوزة ومکسورة جداً. عايزة إيه يا حجة كريمة؟

كريمة بصت لبطن مريم.. وعينيها اتملت دموع أحمد قال لي إنها بنوتة. مريم ما ردتش. أنا جاية أطلب منك السماع. السماع على إيه؟ على البنت ولا على اللي عملتوه؟ على كل حاجة. كريمة بلعت ريقها بالعافية بعد ما مشيت، حاولت أقنع نفسي إنك أنتِ اللي ظالمة.. وحكيت لإخواتي إنك طردتيني وأنا مريضة. مريم بصت لها ببرود. بس واحدة من إخواتي كانت عارفة إني بقيت أمشي وزي الفل، كملت كريمة وهي بټعيط.

كانت بتيجي معايا العلاج الطبيعي.. وبدأوا يسألوني، وفي الآخر اضطريت أقول الحقيقة. شفايفها كانت بتترعش عيلتي كلها اتبرت مني ومكسوفين مني.. وأحمد بيلومني، وفريدة سابته بعد أسبوعين وقالت له المشاكل كترت. مريم حست بمرارة.. كانوا عايزين يهدوها عشان يبنوا حياتهم، وفي الآخر محدش فيهم قدر يشيل شيلته! أنا عارفة إني ما أقدرش أصلح اللي عملته، قالت كريمة. بس كنت عايزة أقولك سامحيني. ليه عملتي كدة من الأول؟

كريمة بدأت تبكي بحړقة عشان افتكرت إنك أخدتي مني ابني.. عشان هو كان بييجي يقول لي من ساعة ما اتجوزك وكل حاجة بقت باسمك وبإيدك.. ولما قال لي نمثل الشلل شوية كمان، افتكرت إنه عايز يعلمك درس بس. درس؟! أيوة. أنا كنت بنظف جسمك أسابيع! كريمة قفلت عينها عارفة... كنت بصحى تلت مرات كل ليلة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق