هي أمي فين؟ في بيتها، على ما أظن. وش أحمد اصفر أنتِ عملتي إيه؟! اكتشفت إنها بتمشي وزي الفل. السكوت كان رهيب في الشقة. أحمد ما سألش يعني إيه الكلام ده.. هو فهم. مريم... اقعد. خليني أشرح لك... قلت لك اقعد الأول. أحمد قعد وهو بركب خافية. مريم حطت ملف قدامه على التربيزة. كان فيه صور كشوفات الحسابات، وعقد الشقة، وجواب رسمي من المحامية. إيه ده؟ عرض عشان نخلص موضوع انفصالنا بالهدوء.
أحمد بص لها انفصال؟! مريم فتحت الموبايل وشغلت بضع ثواني من الفيديو فريدة وهي داخلة أوضة النوم.. وأحمد وهو بيبوسها. مريم قفلت الموبايل. معايا الباقي. أحمد اتجمد مكانو تماماً. أنا أقدر أفهمك... طب فهمي إزاي علاقة بتتكرر كل خميس بقالها أسابيع تبقى مجرد غلطة؟ مريم... فهمي ليه أقنعت أمك تمثل إنها مشلۏلة؟ أحمد حط إيده على راسه بخيبة كانت غباوة مني... وفهمي موضوع التوكيل الرسمي؟ هو رفع عينه.
. وهنا ظهر الخۏف الحقيقي في عينيه. توكيل إيه؟ اللي كنت عايز تمضيني عليه عشان تبيع الشقة وأنا مهدودة ومش قادرة حتى أفتح عيني! أحمد سكت وما نطقش. مريم ساعتها أدركت إن مفيش في قلبها أي ذرة حب ليه. ولا حتى كره. الراجل اللي قاعد قدامها ده بقى حد غريب تماماً عنها.
أنا اللي دفعت ثمن الشقة دي تقريباً كلها، قالت مريم. وحطيت اسمك عشان كنت بمۏت فيك وبثق فيك. المحامية معاها الورق اللي يثبت الفلوس طالعة منين، ومعاها التسجيلات اللي بتتكلم فيها عن خطتك للسنطة عليّ. ده ما يثبتش حاجة قانوناً! يمكن ما يثبتش كل حاجة، بس أنا مش هقف أترجاك. لو عايز تخوض قضايا في المحاكم وتفضح نفسك، معنديش مانع.
بس من النهاردة مش همضي على ورقة واحدة، ومفيش حاجة هتباع من ورا ضهري. أحمد بص للملف عايزة إيه؟ الطلاق. نقدر نصلح اللي اتكسر! ما أنا بصلحه أهو. أنا بتكلم علينا إحنا! مريم هزت راسها بلمسات جافة إحنا انتهينا من اللحظة اللي دخلت فيها واحدة سريري، وأنا تحت بحمي أمك وفاكراها مشلۏلة. أحمد بدأ يعيط أنا غلطت! دي ما كانتش غلطة.
. دي كانت تخطيط وملعوب. فريدة هي اللي ضغطت عليا! وأمك كمان هتقول إنك أنت اللي ضغطت عليها.. وفي الآخر محدش غلطان، صح؟ أحمد نزل راسه في الأرض. مريم شاورت على الجواب المحامية كاتبة عرض لتقسيم الحقوق بناءً على اللي كل واحد دفعه. لو وافقت، هنخلص الموضوع بهدوء.. لو لأ، هنتقابل في المحاكم. أنتِ بتطرديني؟ أنت تقرر تمشي بكرامتك النهاردة، وحقوقك هتتظبط بالورق مش بالصوت العالي.
أحمد بص لها.. يمكن كان مستنيها تترجاه.. يمكن كان فاكرها مهدودة ومش هتقدر تدافع عن حقها. بس الست دي خلاص ماټت ولدّت واحدة تانية. بعد ساعتين، أحمد خرج ومعه شنطة هدوم تكفيه كام يوم. مفيش رزعة باب. مفيش ټهديد. مجرد جملة واحدة قالها وهو طالع عمري ما تخيلت إننا نوصل لكدة. ردت مريم ولا أنا.. عشان كدة كنت مأمناك علي حياتي. الأسابيع اللي بعد كدة كانت صعبة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.