كڈبة حماتي المشلۏلة - محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ولما لقيتها بقت تمشي، جات لي الفكرة استغل الموضوع. تستغله في إيه؟ مريم عمرها ما كانت هتوافق تبيع الشقة دي. بس هي دلوقتي مهدودة وطالعة عينها ومش عارفة تفكر.. هقول لها محتاجين نبيع ونشتري بيت في دور أرضي عشان ظروف أمي الصحيات، وبعدها هعرض عليها شوية أوراق تطعن فيها. فريدة قعدت أوراق إيه؟ أحمد ابتسم بخبث توكيل رسمي عشان أقوم بإجراءات البيع ونقل الملكية. وهي هترضى تمضي؟

دي بتثق فيا عمياني. الكلمة نزلت على مريم زي اللطمة على وشها. بتثق فيا عمياني. عشان كدة بالظبط كتبت اسمه في العقد. وعشان كدة عمرها ما راجعت ورقة طلب منها تمضي عليها. فريدة سألت وبعد كدة؟ أحمد حضنها بعد كدة نبيع، وآخد نايبي والقرشين ونخلع سوا. ولو مريم عملت مشاكل، هنقول إنها رمت ست مريضة وشلت إيدها عنها.. وأمي هتشهد معايا. مريم قفلت الأبلكيشن.

ما كانتش محتاجة تسمع حرف تاني. نسخت كل الفيديوهات في تلت أماكن مختلفة. وبعدها فتحت الخزنة اللي كانت شايلة فيها عقود الشقة، وكشوفات الحسابات البنكية، والورق اللي يثبت كل مليم اتدفع. تاني يوم الصبح، حجزت معاد مع محامية. ما صوّتتش. ما كسرتش أطباق. وما راحتش تحذرهم إنها عرفت ملعوبهم. أحمد وكريمة كانوا عايزين يهدوا حيلها لحد ما تغلط.

مريم قررت تعمل العكس تماماً. على مدار أيام، كملت وهي بتقدم الأكل لست بتعرف تمشي وزي الفل، وبتنام جنب راجل بيخطط يجردها من حيلتها. لحد ما المحامية حطت ملف قدامها وقالت أنا راجعت الورق والفيديوهات.. إياكِ تعملي أي تصرف اندفاعي. طول ما هما فاكرين إنك مغفلة، الكارت الرابح في إيدنا. مريم رفعت عينها هنعمل إيه؟ المحامية قربت الملف الأول هنأمن فلوسك والشقة قانونياً..

وبعدها هنخلي أحمد يتفاجأ فجأة إن الست اللي كان فاكرها مهدودة ومش قادرة تدافع عن نفسها، بقالها أيام بتجهز للضړبة القاضية. وفي يوم السبت ده، لما أحمد أعلن إنه طالع رحلة صيد مع أصحابه، مريم عرفت إن اللحظة حانت. الجزء الثالث أحمد خرج الساعة سبعة ونص الصبح. قبل ما يقفل الباب، باس مريم على راسها ما تستنينيش على العشا.

مريم جاهدت نفسها عشان ما تبعدش وشها بقرف انبسط في رحلتك. أول ما سمعت صوت الأسانسير ينزل، مريم فضلت واقفة مكانها ثواني. بعدها طلبت رقم الأستاذة ليلى، المحامية. هو خرج خلاص. نفذي اللي اتفقنا عليه بالظبط، ردت ليلى. وما تهدديش حد إنك هتنشر تصوير.. شيلي كل حاجة كدليل وسيبيلك القانون أنا هعرف أتصرف. مريم أخدت نفس عميق تمام. أول حاجة، راجعت حساباتها في البنك.

بناءً على نصيحة المحامية، كانت غيرت كل الباسوردات، ولغت الحسابات المشتركة، وعملت خاصية التنبيه لأي حركة فلوس. وطلعت العقود الأصلية لشراء الشقة إيصالات التحويل من تحويشتها، وورق العربون، والشيكات اللي بتثبت إن الفلوس كلها طالعة من جيبها هي. المحامية فهمتها إن ده لوحده مش معناه إن القاضي هيحكم لها بالشقة فوراً، بس هيسد الطريق تماماً قدام أحمد إنه يبيع أي حاجة من ورا ضهرها أو يزور أي توكيل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق