كڈبة حماتي المشلۏلة - محمد نور

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

غير إن التوكيل اللي كان بيحلم بيه أحمد ما لحقش يتعمل. لحقوا كل حاجة في وقتها. الساعة تسعة، مريم دخلت أوضة الحجة كريمة. حماتها كانت نايمة على جنبها. صباح الخير يا حجة كريمة. كريمة بربشت بعينيها وتصنعت التعب. مريم حطت التابلت على الكومودينو النهاردة مش هجيب الفطار لحد السرير. كريمة كشرت حواجبها بعجب. مريم دازت تشغيل. على الشاشة، ظهرت الحجة كريمة وهي قايمة رايحة المطبخ.

. وبعدها وهي بتقلي البيض.. وبعدها وهي بترقص.. وبعدها وهي بتعمل تمارين قرفصاء! وأخيراً، ظهرت المكالمة التليفونية يا حبت عيني بقت شبه الشبح.. بس أحمد قال لي استحملي شوية كمان. الحجة كريمة فتحت عينها على آخرهم. الفترة ثواني فضلت تمثل. ومريم واقفة مستنية بمنتهى الثبات. أظن كفاية مسرحيات بقى. الحجة كريمة قعدت فجأة! من غير أي صعوبة.. من غير شلل! أنتِ بتصوريني من امتى؟! صوتها كان طالع واضح وقوي مفيش فيه الهوا.

مريم حست بخلطة ڠضب على راحة بال من وقت كفاية جداً. الحجة كريمة وقفت على حيلها دي قلة أدب واختراق لخصوصيتي! القانون هو اللي هيحدد قلة أدب ولا لأ.. المحامية بتاعتي معاها نسخة من كل ده. الوش الناشف والفرعنة طاروا من وش الحجة كريمة محامية؟! أيوة. مريم أخدت نفس أنتِ عندك شقتك.

. عمرك ما تنازلتي عنها ولا بعتيها، ومش محتاجة معونة مننا. فعشان كده عايزاكي تلمي هدومك وتتفضلي على شقتك النهاردة. كريمة كزت على سنانها أحمد مش هيسمح لك ترميني في الشارع! أحمد عنده مصايب أكبر يفكر فيها. الست بصت لها ثواني.. وفجأة فهمت! أنتِ صورتيه هو كمان؟! مريم ما ردتش.. ما كانش له لازمة الرد. الحجة كريمة حطت إيدها على بقها پصدمة بصي يا مريم.. الأمور مش زي ما أنتِ فاهمة..

مريم ضحكت ضحكة مېتة أسابيع وأنا بغسل جسمك، وبغيرلك حفاضات، وما بدوقش طعم النوم، وبموت من الخۏف عليكي لما بتئني.. وأنتِ تقومي بعد ما أنزل تطبخي وتكركري في التليفون وتتريقي عليا! كريمة وطت رأسها أحمد هو اللي قال لي... لأ! مريم رفعت إيدها ما ترميش الخيبة على ابنك.. أنتِ ست كبيرة وواعية، وأنتِ اللي اخترتي تمثلي الدورس ده. ولأول مرة، الحجة كريمة ما لقيتش كلمة واحدة ترد بيها.

بعد ساعة، خرجت كريمة ومعاها شنطتين هدوم. قبل ما تخرج من الباب، لفت وراها أنتِ بتهدي بيتك وبترمي جوزك. مريم بصت لها بثبات لأ.. أنا بس عرفت مين اللي هده قبلي. وقفلت الباب. وبعدها.. بكت. مش كتير. خمس دقايق، يمكن عشرة. بكت على الليالي اللي راحت، على شكها في نفسها، على الأوضة اللي كانت حاطة فيها أمل تبقى للبيبي وقلبتها المستشفى، وعلى الراجل اللي افتكرت إنه هيكون أبو ولادها.

بعدها غسلت وشها. فاضل أحمد. رجّع أحمد على الساعة تمانية بالليل وشايل شنط وثلج مريم! شوف جبت إيه معانا! دخل وهو مبتسم. الابتسامة طارت أول ما شاف أوضة أمه فاضية والسرير متسوي. هي أمي فين؟ في بيتها، على ما أظن. وش أحمد اصفر أنتِ عملتي إيه؟! اكتشفت إنها بتمشي وزي الفل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق