ابني متجوز بنت اخويا 2

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

لكن جد نبيلة وقف في طريقه. ـ مش هتهرب. عم هاشم قال: ـ إنت المفروض ميت. الجد ابتسم. ـ وكنت أتمنى أفضل ميت بالنسبة لكم. ثم أشار إلى هاشم. ـ بس الولد ده لازم يعرف الحقيقة. الشرطة دخلت. وبعد وقت طويل من الأسئلة والتحقيقات، بدأ كل شيء يتكشف. اتضح إن عم هاشم كان بيحاول يضغط على الجميع من سنين عشان يستولي على الأرض.

وأم نبيلة كانت عارفة جزءًا من الموضوع، لكنها سكتت خوفًا من خسارة نصيب بنتها. أما بهية، فكانت فعلًا عارفة إن فيه خطة لإتمام الجواز، لكنها ما كانتش تعرف إن هاشم بيتلقى فلوس مقابل الضغط على نبيلة. وأما هاشم...فاكتشف إنه كان أسوأ واحد في القصة رغم إنه كان أكتر واحد بيتعرض للتلاعب. لأنه كان عنده فرصة كل مرة يقول "لأ".لكنه اختار يقول "أيوه".

--- بعد أسابيع...كان البيت هادي. نبيلة قاعدة جنب أبوها. جدها رجع يعيش قريب منهم. أما بهية فكانت بتزور أخوها كل يوم تقريبًا. لكن علاقتها بنبيلة اتغيرت. مش لأنها بطلت تحبها. بالعكس. بقت بتحبها أكتر. بس المرة دي من غير ما تتدخل في حياتها. أما هاشم...فكان بيحاول يصلح اللي اتكسر. مش بالوعود. لكن بالأفعال. تنازل عن كل حق كان ممكن يستخدمه ضد نبيلة.

وسدد كل فلوس كان مدين بيها. واعترف قدام العيلة كلها إنه ظلمها. وفي يوم...جاء لبيت محمود. وقف أمام نبيلة. قال: ـ أنا مش جاي أطلب منك ترجعيلي. نبيلة بصت له. ـ أمال جاي ليه؟ـ جاي أقولك إنك كنتي أحق مني بكل حاجة. سكت. ـ وأنا ظلمتك. نبيلة قالت: ـ وأنا مش عايزة أعيش طول عمري شايلة منك. هاشم هز راسه. ـ وأنا مش عايزك تسامحيني دلوقتي. ـ ليه؟ـ عشان السماح مش كلمة.

ثم قال: ـ لو في يوم شوفتي إني اتغيرت فعلًا، ساعتها سامحيني. نبيلة سكتت. وبعدين قالت: ـ ربنا يصلح حالك. ومشى. بهية كانت واقفة عند الشباك. بصت له وهو بيبعد. دموعها نزلت. نبيلة قربت منها. ـ متعيطيش يا عمتي. بهية قالت: ـ أنا ضيعت ابني. نبيلة ردت: ـ لأ. ـ أمال؟

ـ إنتي لأول مرة سيبتيه يتحمل نتيجة أفعاله. بهية بصت لها. ـ يعني لسه فيه أمل؟نبيلة قالت: ـ طول ما الإنسان بيعترف بغلطه... فيه أمل. ومرت الشهور. وفي يوم، محمود دخل البيت ومعاه ظرف. قال: ـ نبيلة. ـ نعم يا بابا؟ـ ده جالك. أخدت الظرف. فتحته. كان فيه ورقة واحدة. من هاشم. قرأت: "نبيلة...أنا مش هقولك إني اتغيرت، لأن الكلام سهل.

بس من يوم ما خرجتي من بيتي وأنا كل يوم بفهم حاجة جديدة عن نفسي. كنت فاكر إن الرجولة إن صوتي يعلى. وإن القوة إني أفرض رأيي. وإن الكرامة إني أكسـ,ـر اللي قدامي قبل ما يكسـ,ـرني. اكتشفت إني كنت غلطان. إنتي خرجتي من بيتي مكسورة في الأول، لكنك رجعتي أقوى. وأنا خرجت من بيتك أقوى في الشكل، لكن من جوايا كنت واقع. مش بطلب منك ترجعي. ولا بطلب فرصة. بس بطلب منك تدعيلي ربنا يصلحني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق