ـ بابا... هاشم عنده المفتاح؟محمود ما ردش. ـ بابا، رد عليا. قال بصوت منخفض: ـ أيوه. ـ وإنت عارف؟ـ كنت عارف إنه أخده. ـ إمتى؟ـ من يوم ما رجع من المخزن. نبيلة بصت له بدهشة. ـ وإنت سكت؟ـ كنت مستني أعرف هو ناوي يعمل بيه إيه. ـ طب والرسالة اللي وصلتني؟
محمود قرب منها. ـ ما تروحيش. ـ ليه؟ـ لأن اللي بيبعتلك الرسائل دي عايزك تروحي لوحدك. ـ يمكن عايزني أعرف الحقيقة. ـ ويمكن عايز يوقعك. نبيلة بصت للموبايل. ثم قالت: ـ هاشم كان معاه المفتاح. محمود قال: ـ أيوه. ـ يبقى لازم أكلمه. طلعت رقمه. لكن قبل ما تضغط اتصال، تليفونها رن. رقم هاشم. بصت لأبوها. ردت. ـ ألو؟جاء صوت هاشم: ـ نبيلة.
..ـ إنت معاك المفتاح؟سكت. ـ هاشم، أنا بسألك. ـ أيوه. ـ ليه؟ـ عشان أعرف الحقيقة. ـ الحقيقة إيه؟ـ مش عارف. ـ طب ليه طلبت مني أروح بيت عمتي؟هاشم اتصدم. ـ أنا؟!ـ الرسالة جتلي من رقم مجهول. ـ أنا ما بعتلكيش حاجة. نبيلة سكتت. ـ إنت فين؟ـ في بيت أمي. ـ متتحركش. ـ ليه؟ـ عشان أنا جاية. ـ نبيلة، بلاش تيجي. ـ ليه؟
ـ عشان لقيت حاجة. ـ إيه؟ـ حاجة لو شوفتيها... هتغير كل اللي فاكرينه. نبيلة قالت: ـ استناني. وقبل ما يقفل، سمعته يقول: ـ خلي بالك من أمك. المكالمة انتهت. نبيلة بصت لأبوها. ـ قاللي أخلي بالي من أمي. محمود قال: ـ وأنا كمان مش مرتاح. ـ هنروح. ـ إحنا؟ـ أيوه.--- بعد نص ساعة كانوا قدام بيت بهية. الباب كان موارب. محمود وقف. ـ الباب كان مقفول؟نبيلة قالت: ـ أيوه.
دخلوا. البيت كان هادي بشكل غريب. ـ عمتي بهية؟ مفيش رد. ـ ماما؟ولا صوت. نبيلة مشيت للداخل. سمعت صوت حركة من أوضة بهية. قربت. فتحت الباب. الأوضة كانت فاضية. لكن الدولاب مفتوح. الأدراج كلها مقلوبة. وعلى الأرض كانت فيه أوراق متناثرة. محمود قال: ـ حد فتش المكان. نبيلة انحنت. أخذت ورقة. كانت صورة قديمة. صورتها وهي طفلة.
وبجانبها هاشم وهو طفل. محمود بص للصورة. ـ دي كانت ليلة فرح أبوكي وأمك. نبيلة قلبت الصورة. كان مكتوب على ظهرها: "الأطفال دول لازم يفضلوا بعيد عن الحقيقة." نبيلة حسّت بقشعريرة. ـ مين كتب ده؟محمود قال: ـ الخط ده...وسكت. ـ خط مين؟محمود أخد نفسًا. ـ خط أبو هاشم. نبيلة رفعت عينيها. ـ يعني أبو هاشم كان عارف؟ـ واضح. وفجأة سمعوا صوت مفتاح في الباب الخارجي.
محمود وقف. ـ حد داخل. دخل هاشم. كان ماسك المفتاح. ولما شافهم اتصدم. ـ إنتوا جيتوا ليه؟نبيلة قالت: ـ إنت اللي طلبت مني أجي؟ـ لا. ـ الرسالة كانت من مين؟ـ معرفش. محمود قال: ـ إنت لقيت إيه؟هاشم سكت. ـ هاشم!طلع من جيبه ورقة مطوية. ـ لقيت دي تحت بلاطة في أوضة أبويا. نبيلة أخذتها. فتحتها. كانت مكتوبة بخط والد هاشم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.