بهية رفعت راسها فجأة. محمود كمل: ـ حاتم كان صاحب عمر والدك الحقيقي. نبيلة بصت له بصدمة. ـ والدي الحقيقي؟ـ أيوه. ـ إنت قلت إن بابا هو أبويا. ـ أنا اللي ربيتك... وعمري ما فرقت بينك وبين أولادي. لكن اللي حصل قبل ما أتجوز أمك. .. أنا ما كنتش أعرف كل تفاصيله. نبيلة قالت: ـ وحاتم ده كان إيه علاقته بأمي؟
محمود سكت. بهية قالت فجأة: ـ محمود... كفاية. نبيلة بصتلها: ـ إنتي كمان تعرفي؟بهية ما ردتش. ـ خالتي... إنتي تعرفي؟بهية دموعها نزلت. ـ أنا كنت أعرف جزء. نبيلة حسّت الدنيا بتلف بيها. ـ كل الناس كانت عارفة وأنا الوحيدة اللي ما كنتش عارفة؟محمود قال: ـ ماحدش كان عايز يوجعك. نبيلة ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
ـ غريبة... كل مرة تقولوا إنكم كنتوا بتحموني، ألاقي إنكم كنتوا بتخبوا عني حاجة. وفي اللحظة دي، هاشم اتكلم لأول مرة. ـ نبيلة...لفت له. ـ إنت اسكت. ـ بس اسمعيني. ـ إنت بالذات ما تتكلمش. هاشم قرب. ـ أنا فعلاً كنت غلطان في حاجات كتير... لكن موضوع أخويا ده أنا أعرف عنه حاجة. الجميع بص له. محمود قال: ـ إنت تعرف؟هاشم بلع ريقه. ـ وأنا صغير... كنت بسمع أبويا بيتخانق مع عمي.
بهية قالت: ـ أبوك؟ـ أيوه. ـ قالوا إيه؟هاشم بص في الأرض. ـ كانوا بيتخانقوا على طفل. محمود اتوتر. ـ طفل مين؟هاشم رفع عينه. ـ أخويا. نبيلة قربت منه. ـ وإنت عرفت منين إنه أخوك؟ـ لأن عمي قال لأبويا وقتها: "لو الولد ده ظهر، كل حاجة هتبوظ." بهية اتسمرت. ـ إنت كنت فاكر الكلام ده؟ـ كنت طفل، بس بعض الحاجات عمرها ما بتتنسي. محمود سأله: ـ فين الولد ده؟
هاشم هز راسه. ـ ما أعرفش. ـ طب مين الراجل اللي في الصورة؟هاشم بص للصورة مرة تانية. المرة دي وشه شحب. نبيلة لاحظت. ـ إنت تعرفه. هاشم قال: ـ شوفته. ـ فين؟ـ من حوالي شهر. ـ فين؟ـ قدام الشركة. ـ واتكلمت معاه؟ـ هو اللي كلمني. ـ قالك إيه؟هاشم سكت. نبيلة صرخت: ـ قالك إيه يا هاشم؟قال بصوت منخفض: ـ قالي "إنت فاكر إنك ابن بهية؟
" بهية شهقت. ـ وبعدين؟هاشم قال: ـ سألني عن ليلة ولادتي. محمود قرب منه: ـ وإنت قلت له إيه؟ـ قلت له إني ما أعرفش. ـ قالك إيه؟ـ قال إن أنا الوحيد اللي يقدر يثبت مين أنا. نبيلة بصت لهاشم. ـ يعني إنت مش متأكد إن بهية أمك؟ هاشم بص لبهية. ولأول مرة من سنين، كان فيه خوف حقيقي في عينيه.
ـ أنا متأكد إنك أمي. بهية قربت منه. ـ هاشم...ـ بس فيه حاجات سمعتها وأنا صغير... ما فهمتهاش وقتها. نبيلة قالت: ـ وإنت ليه ما قلتش الكلام ده من البداية؟ هاشم رد: ـ لأني كنت خايف. ـ من مين؟قبل ما يرد، سمعوا صوت خبط شديد على الباب. الجميع اتجمد. محمود قال: ـ مين؟صوت من بره: ـ افتح يا هاشم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.