بس المرة دي دموع فرح أهلاً بيكي يا قلب مامي. الأمومة ما كانتش سهلة.. ليالي سهر، وحفاضات، وتعب وهدد. بس كان في فرق جبار المرة دي. كل مرة مريم كانت بتصحى فيها الساعة تلاتة الفجر عشان ترضع بنتها، كانت عارفة إن التعب ده طالع من حب حقيقي، مش من ملعوب وكدبة معمولة عشان تكسرها. أحمد كان ملتزم بالاتفاقات وبييجي يشوف البنت في المواعيد، والعلاقة بينهم بقت رسمية جداً، ومقتصرة على البنت وبس.
عمرهم ما فتحوا سيرة رجوع تاني. والحجة كريمة أخدت وقت طويل عشان تقدر تشوف البنت، مريم ما حرمتهاش تماماً، بس حطت حدود حازمة محدش يقدر يتخطاها. بعد سنة كاملة من اليوم اللي ركبت فيه أول كاميرا مراقبة.. كانت مريم قاعد في الجنينة وبنتها نايمة على صدرها. بصت لوش البنت الصغير.. وافتكرت الست المهدودة اللي كانت من سنة فاكرة إن الجواز معناه إنها تستحمل الإهانة والكسرة.
دلوقتي هي فهمت حاجة تانية خالص إنك تساعد حد مش معناه إنك تبقى خدام عنده. وإنك تسامح مش معناه إنك تسمح لهم يؤذوك تاني. وإن حبك لحد عمره ما المفروض يخليك تغمض عينك عن إشارات إنه بيدهك وبيدمرك. زمان، مريم كانت فاكرة إن الكاميرات هي اللي خربت بيتها.. بس بعدين عرفت الحقيقة الكاميرات ما خربتش حاجة.
. الكاميرات بس ورتها اللي كان مكسور ومخروب من زمان! باست راس بنتها والشمس بتبدأ تغيب. هي خسړت جوز وحماة وحياة كانت فاكراها أبسولوتلي كاملة.. بس كسبت حاجة أغلى بكتير كسبت كرامتها، وبيتها، وراحة بالها، واليقين بأنها عمرها ما هتسلم حياتها لحد تاني يبتزها باسم الحب! النهاية خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.