“لو قلتي، هتد. مرينه.” قلت: “اللي د. مره هو الكدب.” سكتنا. وبعدين سألت السؤال اللي كان ناقص الصورة: “منى فين؟” ترددت… وبعدين قالت: “مش مسافرة. هي في القاهرة.” المعلومة نزلت تقيلة. “بتاخد فلوس لحد دلوقتي؟” صمت. الإجابة كانت واضحة. مش بس سر قديم. ده اتفاق مستمر. خرجت من البيت. الهواء قدام البحر كان بارد… بس أنا كنت سخنة من جوه. في عربية، فتحت موبايل كريم. رسالة واحدة بس: “لازم نوقف ده.
النهارده.” رد بعدها بدقيقة: “إنتِ ناوية تعملي إيه؟” بصيت قدامي. أنا مش ناوية أهد بيت. ولا أفضح. أنا ناوية أرجّع ابني باسمي. بس قبل أي خطوة… كان لازم أقابل منى. الست اللي وافقت تكون ستارة… وتقبـ . ــض تمن سكوتها 12 سنة. واللي جاي… مش هيبقى مواجهة عيلة. هيبقى مواجهة أمّين. للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم آد. م كان واقف قدامي… مش مرعوب. مش منهار. بس عينيه كانت بتدور على حاجة واحدة: أمان.
قالها تاني، بصوت أوضح: “إنتي هتفضلي ماما… صح؟” ركعت قدامه من غير ما أحس. مسكت وشه بين إيديا. “أنا عمري ما كنت غير مامتك… سواء على ورق أو لأ.” بصلي ثانيتين طويلتين… وبعدين حض..ني. الح. ضن ده… كان أقوى من أي تحليل DNA. لكن الموضوع ما انتهيش. آد. م قعد، بصّ لجدته، وسألها بهدوء أكبر من سنه: “يعني إيه بقى اللي كنتوا هتقولوه؟
” مدام فوزية كانت أول مرة شكلها صغير… مش قوية… مش مسيطرة. قالت بصوت متك. سر: “نادية… هي مامتك الحقيقية.” آد. م ما بصّش لي. بصّ لأبوه. “وإنت كنت عارف؟” كريم بلع ريقه. “كنت عارف… من زمان.” الهواء تقيل. آد. م سأل السؤال اللي كنا كلنا بنهرب منه: “ليه محدش قالي؟” الصمت كان جارح. أنا اتكلمت قبل ما حد يحاول يبرر: “عشان الكبار ساعات بيغلطوا… ويفتكروا إنهم بيحموا الأطفال بالسكوت.
بس ده مش دايمًا صح.” آد. م فضل ساكت شوية. وبعدين قال جملة خلتني أفتخر بيه أكتر: “أنا مش فارق معايا مين ولّدني… أنا فارق معايا مين كان معايا.” وبصّلي. مدام فوزية حاولت تقول حاجة… بس آد. م وقفها بإيده الصغيرة. “تيتا… إنتي خدتي قرار عني وأنا طفل. بس دلوقتي أنا مش طفل قوي.” الجملة دي نزلت تقيلة. كريم حاول يقرب منه، بس آد.
م قام دخل أوضته وقال: “عايزة أبقى لوحدي شوية.” الليلة دي كانت أطول ليلة في حياتي. مش خوف من خسارته. لكن خوف من الشرخ اللي ممكن يفضل جواه. بعد يومين… آد. م خرج من أوضته مختلف. أهدى. أعمق. قالي: “أنا عايز أفهم كل حاجة… بس واحدة واحدة.” وعدته. الإجراءات القانونية بدأت. محامي شاطر اشتغل بهدوء.
تعديل شهادة الميلاد. إثبات نسب. إلغاء تسجيل الأم السابقة. منى وافقت توقّع من غير مقاومة. كأنها كانت مستنية اللحظة دي. اللي ما كانش سهل… هو مواجهة مدام فوزية قدام القانون. مش عشان تكسب قضـ ـية. لكن عشان تعترف رسميًا. في الجلسة، القاضي سألها: “هل تؤكدين أن الطفل تم تسجيله ببيانات غير صحيحة؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.