وفي ليلة هادية، آد. م دخل عليّ المطبخ، وقال وهو بيضحك: “ماما… اعمليلي الساندويتش مثلث.” ابتسمت. “حاضر يا حبيبي.” وهو خارج قال جملة أخيرة… خلّتني أعرف إننا عدّينا أخطر جزء: “أنا شايف إن ربنا رجّعلك حقك… بس أنا عمري ما كنت ضايع.” وقتها فهمت حاجه مهمة. الحقيقة بتوجع. بس الكدب هو اللي بيسيب أثر طويل. لسه في توابع.
لسه في كلام هيتقال. ولسه في مواجهة أخيرة… مش مع حد تاني. مع نفسي. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم أنا كنت فاكرة إن أصعب حاجة عدّت. الورق اتعدل. الحقيقة ظهرت. آد. م اختارني. بس اللي حصل بعدها… كان أخطر من الكدب نفسه. الرسالة بعد أسبوعين من الحكم، موبايل كريم رن الساعة 2 الفجر.
رقم غريب. رد، ووشه اتسحب لونه. قال بصوت منخفض: “إحنا عايزين نقابل… وإلا هنوصل للصحافة.” الاسم اللي اتقال خلّى قلبي يدق بعنــ . ــف: أخو منى. ابتزاز اتفقوا على مقابلة في كافيه هادي في سموحة. دخل شاب في أواخر التلاتينات، شكله عادي… بس عينيه فيها حسابات. حط فلاشة على الترابيزة. “في تسجيلات. مكالمات. تحويلات. كل الاتفاقات بين ماما فوزية وأختي. لو نزلت… هتبقى فضيحة كبيرة.
” مدام فوزية كانت قاعدة مستقيمة… بس إيدها بترتعش تحت الترابيزة. قال بهدوء بارد: “إحنا عايزين تعويض. أختي سكتت 12 سنة. دلوقتي دورنا.” ابتزاز صريح. أنا ما اتكلمتش. كنت مركزة في الفلاشة. السر اللي محدش يعرفه رجعنا البيت. كريم كان تايه. حماتي في حالة انهيار صامت. قلت جملة واحدة: “إديني الفلاشة.” دخلت على اللاب توب.
الملفات كانت صوت وصورة. اتفاقات. تحويلات بنكية. وتسجيل أخطر من كل ده… صوت مدام فوزية وهي بتقول: “لو نادية عرفت، كل حاجة هتنهار.” سكتنا كلنا. بس في آخر ملف… كان في حاجة أغرب. تسجيل حديث بين منى وأخوها. منى كانت بتقول: “أنا مش مرتاحة… الولد شبهها قوي.” أخوها رد: “خلاص العقد بيخلص بعد 10 سنين… وسيبيهم يغرقوا في بعض.
” اتجمدت. العقد؟ يعني كان في مدة محددة؟ دورت أكتر. لقيت صورة لعقد قديم متصور بالموبايل. مدة الاتفاق: 10 سنوات. يعني… المفروض من سنتين الحقيقة كانت تظهر. لكن مدام فوزية مددت التحويلات. ليه؟ القطعة الناقصة واجهتها. سألتها: “ليه مدّيتي الاتفاق بعد العشر سنين؟” صمتت. وبعدين قالت: “عشان وقتها… كنت عرفت إن كريم مش والد آد.
م بيولوجيًا.” الكلمة وقعت زي قنبلة. “إيه؟” بصتلي مباشرة: “آد. م ابنك… أيوه. بس مش ابن كريم.” الأرض سحبت نفسها من تحتي. “إزاي؟!” قالت: “وقت ما كنتوا مخطوبين… إنتي سافرتي مؤتمر الجــ ـامعة في القاهرة. رجعتي مضطربة. فاكرة؟” ذاكرتي رجعت غصب عني. الليلة دي… حـ .ــادثة… مستشفى… فقدان مؤقت للوعي. أنا عمري ما حبيت أفتكرها. قالت بصوت أوطى: “التحاليل القديمة وقتها أثبتت إن الحمل حصل قبل رجوعك لكريم بيومين.
” د. ماغي كانت بترفض. يعني… آد. م ابني. بس أبوه…؟ كريم كان أبيض وشه. “أنتي عرفتي وسكتي؟” قالتله: “كنت بحميك.” الابتزاز ما كانش عن التسجيل بس. كان عن النسب. قرار خطير أخو منى بعت رسالة: “معاكم 48 ساعة.” أنا كنت قدام اختيارين: 1. ندفع ونسكت. 2. نفتح الملف كله… حتى لو الحقيقة هتوجع. بصيت لآد. م وهو بيذاكر في أوضته. هو محتاج استقرار… مش حرب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.