ربيت ابن جوزي ١٢ سنة بعد ما أمه اختـ ـفت بقلم روماني مكرم

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

” أنا كنت قدام اختيارين: 1. ندفع ونسكت. 2. نفتح الملف كله… حتى لو الحقيقة هتوجع. بصيت لآد. م وهو بيذاكر في أوضته. هو محتاج استقرار… مش حرب. لكن في نفس الوقت… لو في أب تاني في الصورة، لازم أعرف. مش عشان أفضح. عشان أفهم. مسكت موبايلي. اتصلت بدكتورة مي. “محتاجين تحليل تاني.” قالت: “تحليل أبوة؟

” رديت بثبات: “أيوه.” المرة دي… مش بس عشان الماضي. لكن عشان أوقف ابتـ,ـزاز مش هينتهي. العد التنازلي البيت بقى ساحة توتر. كريم تايه بين كرامته وخوفه. مدام فوزية ساكتة… بس عينيها بتراقب كل حركة. وأنا… لأول مرة بحس إن المغامرة الحقيقية لسه بتبدأ. لو النتيجة أثبتت إن كريم مش الأب… هيبقى في باب لازم يتفتح. باب حـ .ــادثة القاهرة. باب ما اتقفلش صح.

ويمكن… في شخص في مكان ما مش عارف إن عنده ابن عنده 12 سنة. الابـ,ـتزاز شغال. الوقت بيجري. والحقيقة لسه بتكشف طبقة جديدة أخطر من اللي قبلها. واللي جاي… مش هيبقى مواجهة عيلة. هيبقى مطاردة ماضي. السابع… وليس الأخير الـ 48 ساعة عدّوا أبطأ من أي وقت عشته. عملنا تحليل الأبوة في نفس المعمل… سرّي. كريم وافق وهو ساكت. كان واضح إنه عايز الحقيقة… حتى لو هتوجعه.

النتيجة ظهرت بعد 36 ساعة. دخلنا أنا وهو مكتب الدكتورة مي. بصّت في الورق… وبعدين رفعت عينيها. “نسبة الأبوة… 0%.” الكلمة دي كان ليها صوت. مش عالي… بس قاطع. كريم قعد على الكرسي كأن حد سحب رجله من تحته. أنا كنت مركزة في تفصيلة واحدة: يبقى حـ .ــادثة القاهرة… ما كانتش مجرد حـ .ــادثة. الرجوع لليلة المنسية رجعت لملفات قديمة. مذكرات. إيميلات الجــ ـامعة. تقرير مستشفى خاص في القاهرة سنة 2013.

دخلت على اسم المستشفى في التقرير: مستشفى النور التخصصي – القاهرة. روحت هناك بنفسي. الأرشيف الإلكتروني احتفظ بسجل دخولي الطوارئ ليلة الحـ .ــادث. “فقدان وعي نتيجة اصطدام سيارة خفيف. تحويل لقسم ملاحظة.” لكن في خانة “مرافق المريضة” كان مكتوب اسم غريب. “م. ح.” مين ده؟ المفاجأة بحثت في سجل الحضور بتاع المؤتمر. اسم واحد مطابق للحروف: مروان حازم. محاضر زائر. اتواصلت مع الجــ ـامعة القديمة. قالولي إنه سافر بعدها بأسبوعين برا مصر… وانقطعت أخباره.

بس لقيت خيط. شركة استشارات في دبي باسم: Marwan Hazem Consulting. اتصلت. السكرتيرة ردت: “أيوه، الدكتور مروان موجود.” قلبي كان بيدق بعنــ . ــف. سيبت رسالة مختصرة: “بخصوص حـ .ــادثة سنة 2013 في القاهرة.” بعد ساعات… جالي اتصال دولي. صوته كان ثابت… متوتر شوية. “إنتي نادية؟” سكت ثانية… “أنا عمري ما نسيت الليلة دي.” الحقيقة الثقيلة قال إنه هو اللي وصلني المستشفى بعد الحـ .ــادث. قال إن العربية اللي خبطتني هربت.

سألته السؤال المباشر: “هل حصل بينا أي حاجة؟” الصمت كان طويل. وبعدين قال: “إنتي كنتي تحت تأثير مهدئ في الطوارئ. أنا خرجت قبل ما تدخلي غرفة الملاحظة. ما لمستكيش.” الكلمات كانت واضحة. يعني… لو الحمل حصل في الفترة دي، يبقى فيه احتمال تاني. رجعت للتقرير الطبي. كان في سطر صغير ما خدش بالي منه قبل كده: “تحويل مؤقت لغرفة خاصة بطلب من مرافق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق