جوا الغرفة كان فيه مكتب صغير، وكرسي، وخزنة. وفوق المكتب كانت صورة قديمة لسلمى وهي طفلة. جنبها صورة لأمها. سلمى قربت من الصورة. كان مكتوب خلفها اليوم الذي اضطررت فيه للرحيل. فتحت الخزنة. ماكانش فيها ذهب ولا فلوس. كان فيها عشرات الخطابات. كل خطاب بتاريخ مختلف. سلمى فتحت أول واحد. كان بخط أمها يا سلمى، لو وصلتي للمكان ده، يبقى أخيرًا بقيتي كبيرة وقادرة تعرفي الحقيقة.
سلمى بدأت تقرأ. نوال كتبت إنها ما اختفتش بسبب مشكلة مع حسام، وإنها لم تهرب من بنتها. الحقيقة إن والد سلمى اكتشف شبكة كانت بتستخدم شركات وهمية لتحويل أموال رجال أعمال كبار، وكان فيه ناس داخل شركته متورطين. نوال حاولت تجمع الأدلة. لكن لما اكتشف المتورطون إنها عرفت الحقيقة، بدأت التهديدات. عشان كده قررت تختفي لفترة، وتحمي سلمى من بعيد.
سلمى مسحت دموعها وقالت يعني أمي كانت بتراقبني طول السنين دي؟ حسن أشار لظرف آخر. افتحي ده. كان الخطاب الأخير. سلمى فتحته. وكانت الجملة الأولى أنا عايشة. سلمى شهقت. وقعت الرسالة من إيدها. حسن التقطها. وفي أسفل الصفحة كان عنوان. عنوان بيت في مدينة ساحلية. سلمى قالت هنروح لها.
وفي نفس اليوم، سافروا. بعد ساعات، وصلوا لمنزل صغير قريب من البحر. سلمى خبطت على الباب. مفيش رد. خبطت تاني. ثم جاء صوت امرأة من الداخل مين؟ سلمى ماقدرتش تتكلم. قالت بصوت منخفض أنا سلمى. ساد صمت طويل. ثم اتفتح الباب. وقفت امرأة أمامها. شعرها أصبح أبيض في بعض الأماكن،
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.