مرات ابوها

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وصلت لها إشارة. صوت تكسير الباب قطع كلامهم. سعاد صرخت آخر فرصة يا سلمى! حسن أخذ الصندوق والملفات وحطهم داخل حقيبة صغيرة. ورايا. هنروح فين؟ فيه ممر خلف البيت. دخلوا غرفة التخزين، وحسن حرّك لوح خشب قديم. ظهر باب ضيق يؤدي لممر تحت الأرض. سلمى بصت له بدهشة. إنت عارف المكان ده؟ أبوكي هو اللي ورهولي من سبع سنين.

دخلوا الممر وأغلقوا الباب خلفهم. وفي اللحظة نفسها، دخل رجال سعاد البيت. سعاد بدأت تفتش بعصبية. فتشوا كل حاجة! لكن البيت كان فاضي. بعد حوالي نصف ساعة، خرج حسن وسلمى من الطرف الآخر للممر، ووصلوا لبيت صغير تابع لرجل عجوز اسمه عم منصور. أول ما شاف حسن، قال كنت مستني اليوم ده من زمان.

سلمى بصت له. حضرتك تعرف بابا؟ العجوز ابتسم بحزن. أبوكي أنقذني من السجــ,,ـــــن ظلــ,,ـــــم، ومن يومها وأنا مدين له بحياتي. سلمى سألت بسرعة وأمي؟ وش عم منصور اتغير. أمك كانت هنا. سلمى قربت منه. إمتى؟ قبل اختفائها بأسبوع. قالت إيه؟ دخل العجوز غرفته، ورجع بصندوق خشبي صغير. حطه قدام سلمى. قالتلي لو حصل لها حاجة، الصندوق ده مايتفتحش غير قدام بنتها. إيد سلمى ارتعشت وهي تفتح الغطاء.

جوا الصندوق كانت فيه صور قديمة، ورسائل، وشريط تسجيل صغير. حسن قال عندك جهاز يشغل الشريط؟ عم منصور أخرج جهاز تسجيل قديم. ضغط الزر. خرج صوت امرأة هادئ لكنه متعب سلمى… لو إنتِ بتسمعي الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أرجع لك. دموع سلمى نزلت من غير ما تتكلم. الصوت كمل أنا ماهربتش منك يا بنتي.

أنا كنت بحاول أحميك. ثم ساد صمت لثوانٍ. سعاد ماكانتش مجرد مرات أبوكي… كانت شريكة في خطة للاستيلاء على الشركة. سلمى بصت لحسن. الصوت تابع أبوكي اكتشف الحقيقة. وعشان كده، خبّى الأسهم في صندوق ائتماني باسمك. ثم قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة لكن فيه شخص واحد كان بيساعد سعاد من داخل الشركة… واسم الشخص موجود في آخر رسالة.

الشريط توقف. سلمى بصت للجهاز. مين؟ عم منصور قال الرسالة موجودة. أخرج ظرفًا مختومًا. سلمى فتحته. قرأت الاسم. وفجأة شحبت ملامحها. حسن سأل مين؟ سلمى رفعت عينيها وقالت محامي بابا. حسن اتصدم. مستحيل. ده الشخص الوحيد اللي كان معاه نسخة من كل المستندات. حسن أخذ الورقة. وبدأ يقرأ التفاصيل. بعد دقائق قال يبقى لازم نرجع القاهرة. سلمى ردت مش هنرجع لوحدنا. عندك خطة؟ رفعت سلمى الملفات. أيوه. إيه؟ ابتسمت لأول مرة من أيام.

هنخلي سعاد تفتكر إنها كسبت. ثم أغلقت الصندوق. وبعدها نخلي كل الناس تعرف الحقيقة في نفس اللحظة. لكنهم ماكانوش يعرفوا إن سعاد في نفس الوقت كانت واقفة داخل مكتب المحامي. وعلى الترابيزة قدامها… كانت صورة سلمى. وتحت الصورة ملف جديد مكتوب عليه الخطة الأخيرة التخلص من الصندوق قبل وصول سلمى للقاهرة في مكتب المحامي، كانت سعاد بتقلب في الأوراق بعصبية. لازم الصندوق يختفي قبل ما سلمى ترجع القاهرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق