مرات ابوها

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

العنوان كان لبيت صغير منعزل. حسن خبط على الباب. مفيش رد. خبط مرة ثانية. الباب اتفتح ببطء. وظهر رجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه متعبة. سلمى بصت له. ماعرفتوش في البداية. لكن الرجل قال سلمى؟ صوتُه كان مألوفًا جدًا. سلمى قربت منه. حضرتك مين؟ الرجل ابتسم بحزن. أنا الشخص اللي كنتِ فاكرة إنك فقدتيه من سبع سنين. سلمى تجمدت. فؤاد أنزل عينيه.

وحسن وقف مكانه. الرجل قال أنا أبوكي. وفي اللحظة نفسها… توقفت سيارة سوداء أمام البيت. ونزل منها عماد لطفي. لكن عماد لم يكن وحده. كان معه سعاد. وسعاد كانت تحمل في يدها ملفًا واحدًا. وقالت كفاية اختباء يا حسام. ثم رفعت الملف. لأن عندي الدليل اللي يقدر يقلب كل الحقيقة ضدكم سلمى وقفت مكانها وهي بتبص للرجل اللي قدامها. بابا؟ الرجل هز رأسه. أيوه يا سلمى. صوتها اتكسر ليه سبتني كل السنين دي؟

حسام رد بحزن ما سبتكيش. كنت بحاول أحميكي. لكن قبل ما يكمل، سعاد دخلت البيت وهي ماسكة الملف. حماية؟ ولا هروب؟ حسام بص لها بغضب. إنتِ لسه مصممة تكملي؟ سعاد ابتسمت. طول ما عندي الملف ده، أنا اللي هكسب. عماد قفل الباب وراه. حسن وقف بين سلمى وبين الرجلين. افتحي الملف. سعاد ضحكت. فيه تسجيلات ومستندات تثبت إن حسام نقل ملكية جزء كبير من الشركة قبل الدــ,,ـــــادث.

حسام قال لأن ده كان جزء من خطة حماية الشركة. سعاد رفعت الورقة. لكن التوقيع موجود. المحامي القديم، اللي كان وصل مع فؤاد، أخذ الورقة وبص عليها. وبعد ثواني قال التوقيع مزور. سعاد اتوترت. عماد تدخل بسرعة ومين هيصدقك؟ حسام قال المحكمة. ثم أخرج هاتفًا صغيرًا. لأن عندي النسخة الأصلية من نفس المستند. عماد تغيرت ملامحه. سلمى بصت لأبوها. إنت كنت عارف إنهم هيعملوا كده؟

كنت متوقع. ثم نظر لها. عشان كده حطيت كل الأدلة في أكتر من مكان. فجأة، سعاد صرخت كفاية! وأخرجت ورقة أخرى. طب ودي؟ كانت شهادة تثبت أن سلمى وقعت بنفسها على التوكيل الذي أعطاها لسعاد. سلمى بصت للورقة. أنا فعلًا مضيت. سعاد ابتسمت. يبقى كل حاجة قانونية. حسن رد مش بالضرورة. ثم وضع على الطاولة نسخة من تسجيل مكتب الشهر العقاري. كان صوت سعاد واضحًا وهي تقول لسلمى دي مجرد إجراءات تغيير عنوان.

ثم صوت الموظف وهو يوجه سلمى للتوقيع على الأوراق. المحامي قال التوكيل اتاخد بالتضليل، وده يفتح باب الطعن عليه. سعاد سكتت. حسام أضاف ولسه فيه حاجة أهم. فتح ملفًا. الحسابات اللي اتنقلت منها الأموال باسم شركة النور كلها مرتبطة بعماد. عماد بدأ يتراجع. دي افتراءات. فؤاد قال لا. دي كشوف بنكية.

ثم وضع الملفات أمامه. بالتواريخ والأرقام. في اللحظة دي، دخل رجال من الجهات المختصة بعد بلاغ رسمي كان المحامي قد قدمه قبل المواجهة. سعاد حاولت تتكلم، لكن كل الأدلة كانت موجودة. أما عماد، فكان يحاول يفسر المستندات واحدًا وراء الآخر، لكن التوقيعات والتحويلات كانت موثقة. بعد ساعات طويلة من التحقيق، خرجت سلمى من المبنى مع والدها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق