سلمى بصت لحسن. وحسن؟ حسام ابتسم. حسن كان الشخص اللي وثقت فيه لما ماكانش ينفع أثق في حد. سلمى قالت وأنا مدينة له بحياتي. حسن رد وإنتِ كنتِ تستحقي تعرفي الحقيقة من البداية. بعد أسابيع، رجعت سلمى للقاهرة. لكنها ما رجعتش لنفس الحياة القديمة. رفضت تعيش في بيت سعاد. واستعادت حقها القانوني في إدارة ممتلكاتها. أما البيت القديم فوق الجبل، فقررت ما تبيعوش. حوّلته إلى مخبز صغير، وسمته نوال تكريمًا لوالدتها.
أما حسن، فبقى شريكها في المشروع، مش لأنه كان محتاج فلوسها، ولا لأنها كانت محتاجة تحتمي بيه. لكن لأن الاتنين عرفوا قيمة الوقوف جنب بعض وقت الشدة. وفي يوم افتتاح المخبز، وصل لسلمى ظرف مجهول. فتحته. كان بداخله خطاب قصير لو فاكرة إن الحكاية خلصت، افتحي الدرج الثالث في مكتب أبوكي. سلمى بصت لحسن. هو لسه فيه أسرار؟ حسن ابتسم. واضح إن والدك كان بيحب يسيب مفاجآت.
فتحت سلمى الدرج الثالث. ولقت مفتاحًا قديمًا. وتحته ورقة واحدة المفتاح ده مش لخزنة… المفتاح ده لباب هتعرفي وراه ليه أمك اختفت أصلًا. سلمى مسكت المفتاح. وبصت لحسن. وكان واضح إن حكاية عائلة الشناوي… لسه ما خلصتش تاني يوم الصبح، سلمى أخدت المفتاح وروحت مكتب أبوها القديم. المكتب كان مقفول من سبع سنين، وكل حاجة فيه متغطية بطبقة تراب. بدأت تدور على الباب اللي ممكن المفتاح يفتحه.
حسن كان بيفتش في المكتبة، وفجأة قال سلمى… تعالي شوفي ده. كان فيه جزء صغير في الحيطة ورا رف الكتب، لونه مختلف. حسن حرّك الرف. ظهر باب حديد صغير. سلمى حطت المفتاح في القفل. لكن قبل ما تلفه، قالت لو أمي كانت مخبية حاجة هنا، يبقى أكيد كانت مهمة جدًا. حسن رد نفتحه ونشوف. لفت المفتاح. صدـ,,ـــر صوت طقة. الباب اتفتح. جوا الغرفة كان فيه مكتب صغير، وكرسي، وخزنة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.