مرات ابوها

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

سلمى سكتت، وبعدين قالت يبقى لازم نتصرف قبلهم. عم منصور قال فيه حاجة أهم. فتح درج قديم وأخرج هاتفًا صغيرًا. أبوكي سابه عندي. سلمى بصت للهاتف. عليه إيه؟ تسجيلات. شغلوه. ظهر تسجيل صوتي لوالد سلمى. كان بيقول لو حد حاول يشكك في أهلية بنتي، التسجيل ده يبقى دليل إن قراراتها المالية كانت واضحة ومعلنة من سنين. ثم ذكر أسماء الشهود، وتاريخ الوصية، وأرقام المستندات الأصلية.

سلمى رفعت رأسها. ده كفاية؟ حسن قال كفاية علشان نبدأ. لكن عم منصور هز رأسه. مش كفاية علشان نكسب المعركة. سلمى سألته أمال إيه اللي ناقص؟ الشخص اللي يقدر يثبت إن توقيع سعاد مزور. عم منصور أخرج صورة قديمة. كاتب العدل اللي وثّق أول عقد للشركة. سلمى بصت للصورة. هو لسه عايش؟ أيوه… بس سعاد بتحاول توصله قبلكم. حسن وقف فورًا.

لازم نتــ,,ـــــحرك دلوقتي. بعد ساعات، وصلوا لقرية بعيدة. كان الرجل يعيش في بيت صغير وسط المزارع. أول ما شاف سلمى، قال شبه أبوكي جدًا. سلمى قالت حضرتك تعرف الحقيقة؟ الرجل تنهد. أعرف إن الورق اللي قدمته سعاد للتعديل كان مزور. ليه ما قلتش؟ لأنهم هددوني. حسن سأله عندك دليل؟ الرجل دخل غرفته، وبعد دقائق خرج بدفتر قديم.

فتحه على صفحة محددة. ده سجل التوقيعات الأصلي. ثم أشار إلى توقيع. توقيع والدك الحقيقي. وبجانبه توقيع آخر. والتوقيع اللي سعاد قدمته مختلف. سلمى مسكت الدفتر. لأول مرة، شعرت إن الكفة بدأت تميل ناحية الحقيقة. لكن فجأة… سمعوا صوت سيارات خارج البيت. الرجل العجوز بص من الشباك. سعاد وصلت. حسن قال عندنا كام دقيقة؟ أقل من خمس. سلمى سألت نهرب؟ حسن هز رأسه. لا. أمال؟

حط الدفتر في حقيبته. المرة دي هنواجهها. الباب اتفتح. ودخلت سعاد وهي بتضحك. خلصتوا لعب؟ سلمى وقفت قدامها. اللعب خلص فعلًا. سعاد بصت لها باستهزاء. وإنتِ فاكرة إنك تقدري تعمليلي حاجة؟ سلمى رفعت الدفتر. التوقيع ده توقيع أبويا الحقيقي. ابتسامة سعاد اختفت. سلمى كملت وده معناه إن كل الأوراق اللي استخدمتيها للاستيلاء على أموالي محل تزوير. سعاد سكتت. لكن المحامي اللي كان واقف خلفها قال مفيش دليل إن الدفتر ده أصلي.

وهنا دخل رجل جديد من الباب. كان محامي والد سلمى القديم. قال بهدوء وأنا عندي الدليل. سلمى بصت له بدهشة. حضرتك؟ قال والدك طلب مني أختفي لو حصل له أي مكروه. ثم وضع حقيبة كبيرة على الطاولة. ودي النسخ الأصلية لكل المستندات. سعاد رجعت خطوة للخلف. لأول مرة، ملامحها اتغيرت. لكن المفاجأة الأكبر كانت لما فتح المحامي آخر ملف وقال وفيه حاجة أخطر من تزوير التوقيعات.

سلمى سألته إيه؟ فتح الملف. والدك كان عارف إن سعاد هتحاول الاستيلاء على الشركة… وعشان كده كتب شرطًا إضافيًا في الوصية. سلمى قربت منه. إيه الشرط؟ المحامي بص لسعاد مباشرة. لو ثبت إن أي شخص حاول الاستيلاء على أموال سلمى بطريقة غير قانونية، تنتقل ملكية الأسهم بالكامل لسلمى فورًا، ويُحرم الشخص المتورط من أي حق في الشركة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق