مرات ابوها

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

سلمى سألته اسمك إيه؟ فؤاد. وإنت كنت بتشتغل مع أمي؟ فؤاد هز رأسه. كنت سواقها وحارسها الشخصي لفترة طويلة. حسن سأله ليه ظهرت دلوقتي؟ فؤاد بص لسلمى وقال لأن الوقت اللي وعدت فيه أمك إني أتكلم… جه. سلمى قربت من الحقيبة. افتحها. فؤاد فتح الأقفال. جواها كان فيه مجموعة ملفات، صور، وفلاشات صغيرة. أول صورة كانت لأم سلمى وهي واقفة قدام شركة والدها. سلمى مسكتها بإيد مرتعشة.

دي أمي فعلًا. فؤاد قال الصورة دي اتاخدت قبل اختفائها بأيام. وبعدين طلع ملف. أمك كانت بتجمع أدلة ضد سعاد. سلمى قالت عشان كده اختفت؟ لأ. فؤاد سكت لحظة. أمك هي اللي طلبت مني أخلي الكل يفتكر إنها اختفت. سلمى بصت له بصدمة. ليه؟ لأنها اكتشفت إن فيه شبكة كاملة بتحاول تسيطر على ممتلكات أبوكي. حسن سأل وشبكة مين؟ فؤاد رد مش سعاد لوحدها. فتح ملفًا آخر.

كانت فيه أسماء رجال أعمال، موظفين، ومسؤولين سابقين عن الحسابات. وقال سعاد كانت مجرد واجهة. سلمى سألت واللي وراها؟ فؤاد أخرج صورة لرجل. أول ما شافته سلمى، عرفته. ده… عماد لطفي! حسن سأل مين؟ مدير الحسابات القديم في شركة بابا. فؤاد قال هو اللي نقل الأموال، وهو اللي أنشأ شركة النور للاستثمارات. سلمى فهمت فجأة. يعني الشركة اللي اشترت شركة بابا… مملوكة له.

حسن قال وسعاد كانت متفقة معاه. فؤاد هز رأسه. بالضبط. سلمى فتحت ملفًا آخر. وجدت فيه تسجيلات وتحويلات بنكية وتواريخ. كلها تثبت إن عماد كان بيحوّل أموال الشركة لحسابات خارجية. لكن كان فيه مستند واحد ناقص. فؤاد قال أمك احتفظت بأهم دليل في مكان محدش يتوقعه. سلمى سألت فين؟ فؤاد أشار للكراسة القديمة.

في وصفاتها. سلمى فتحت الكراسة بسرعة. بدأت تقلب الصفحات. وصفة للعيش… وصفة للفطير… وصفة للقرص… ثم لاحظت إن بعض المقادير مكتوبة بطريقة غريبة. قالت الأرقام دي مش مقادير. حسن قرب منها. دي أرقام خزنة. فؤاد ابتسم. أخيرًا فهمتيها. بعد ساعات من البحث، اكتشفوا أن الأرقام تشير إلى خزنة قديمة في بنك بوسط القاهرة. لكن كان فيه شرط الخزنة لا تُفتح إلا بحضور سلمى شخصيًا. في صباح اليوم التالي، وصلوا البنك.

سلمى قدمت بطاقة هويتها. الموظف فتح السجل. وبص لها باستغراب. الخزنة دي باسم والدتك. سلمى قالت أنا بنتها. الموظف أخرج ورقة. والدتك تركت تعليمات إن الخزنة ما تتفتحش إلا لو حضرتِ بنفسك بعد بلوغك الثالثة والعشرين. سلمى بصت لحسن. يعني كانت عارفة إني هوصل لها. دخلوا غرفة الخزائن. الموظف فتح الباب. جواها كان فيه ظرف أبيض واحد. سلمى فتحته.

كانت أول جملة يا سلمى، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى سعاد فشلت في السيطرة على كل شيء. دموع سلمى نزلت. وكملت القراءة لكن أهم شيء لازم تعرفيه إن أبوكي لم يمت بالطريقة التي قيلت لك. سلمى رفعت رأسها فجأة. إيه؟ حسن أخذ الورقة. قرأ السطر مرة ثانية. فؤاد وقف ساكت. سلمى قالت بصوت مرتجف بابا مات في دــ,,ـــــادث عربية… أمي قالتلي كده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق