لو ثبت إن أي شخص حاول الاستيلاء على أموال سلمى بطريقة غير قانونية، تنتقل ملكية الأسهم بالكامل لسلمى فورًا، ويُحرم الشخص المتورط من أي حق في الشركة. سعاد فقدت القدرة على الكلام. أما سلمى… فأدركت إن كل حاجة كانت بتتجمع من البداية علشان توصل للحظة دي. لكن قبل ما حد يتكلم… رن هاتف المحامي. بص للشاشة. وبعدين قال عندنا مشكلة. سلمى سألت إيه؟ رد الشركة نفسها اتباعت من ساعتين سلمى بصت للمحامي وهي مش مصدقة.
اتباعت؟ إزاي؟ المحامي فتح اللابتوب بسرعة. الصفقة اتسجلت إلكترونيًا من ساعتين، لكن في حاجة غريبة جدًا. حسن قرب منه. إيه؟ المشتري مش سعاد. سلمى اتوترت. أمال مين؟ المحامي قلب الشاشة ناحيتها. ظهر اسم شركة لم تسمع عنه من قبل. شركة النور للاستثمارات. سلمى قالت مين أصحاب الشركة دي؟ المحامي بدأ يبحث في السجلات. وبعد لحظات، وشه اتغير.
الشركة اتأسست من تلات شهور بس. حسن سأله ورأس مالها؟ نفس قيمة أسهم والدك تقريبًا. سلمى سكتت. وبعدين قالت يعني حد اشترى الشركة كلها بالمبلغ اللي سعاد كانت بتحاول تسرقه؟ المحامي هز رأسه. بالضبط. سعاد فجأة بدأت تضحك. متأخرين جدًا. سلمى بصت لها. إنتِ اللي بعتي الشركة؟ سعاد ما ردتش. لكن المحامي لاحظ شيئًا في أوراق البيع. لحظة… قرب الشاشة. التوقيع الإلكتروني على عقد البيع مش توقيع سعاد.
سعاد اتوترت. إنت بتقول إيه؟ بقول إن حد استخدم بياناتك من غير علمك. سعاد لأول مرة فقدت هدوءها. مستحيل! حسن قال واضح إنك مش الوحيدة اللي كانت بتلعب. سلمى بدأت تفكر. مين كان عنده كل بيانات الشركة؟ المحامي قال أنا… وسعاد… ومدير الحسابات القديم. ثم سكت. ومدير الحسابات اختفى من شهرين. سلمى افتكرت فجأة حاجة. استنى. فتحت كراسة أمها القديمة. كانت بتقلب الصفحات بسرعة.
بين وصفة للعيش البلدي ووصفة للفطير، لقت ورقة صغيرة مكتوب عليها رقم حساب. وفي أسفل الورقة جملة بخط أمها لو اختفى كل شيء، ابحثي عن الحساب الذي لم يُغلق. حسن بص لها. الحساب ده باسم مين؟ المحامي أخذ الورقة. بعد دقائق، ظهر اسم صاحب الحساب. نوال الشناوي. سلمى اتجمدت. أمي كانت عندها حساب لسه مفتوح؟
المحامي قال الحساب مش بس مفتوح… عليه مبلغ كبير جدًا. سلمى سألت قد إيه؟ المحامي نظر للشاشة. مبلغ يكفي لشراء الشركة كلها. سادت لحظة صمت. ثم قالت سلمى يعني أمي كانت عايشة؟ ولا واحد رد. لكن فجأة وصلتهم رسالة على هاتف المحامي. رقم مجهول. وفيها جملة واحدة لو عايزة تعرفي أمك فين… متثقيش في أي حد بيقول إنه أنقذك.
سلمى رفعت عينيها ناحية حسن. حسن نفسه قرأ الرسالة. لأول مرة، ملامحه اتغيرت. قال بهدوء الرسالة دي معناها إن الشخص اللي بعتها يعرف كل خطواتنا. سلمى سألته وإنت عارف مين؟ حسن سكت. حسن؟ رفع عينيه إليها. عندي شك. مين؟ الشخص اللي سلّم سعاد معلومات عن مكان الصندوق. سلمى قالت مين؟ حسن رد مدير الحسابات القديم. ثم أضاف لكنه مش لوحده. وقبل ما يكمل، سمعوا صوت سيارة توقفت أمام البيت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.