مرات ابوها

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بدأوا يعملوا منتجات بسيطة من الحبوب والدقيق ويبيعوها في السوق. أول يوم كسبوا فيه مبلغ بسيط، سلمى حطت الفلوس قدامها وقالت أنا لأول مرة أكسب فلوس بإيدي. حسن رد ودي أول خطوة علشان ترجعي تاخدي حقك. لكن في نفس الليلة، حصل شيء غريب. حسن كان بيرتب بعض الأوراق القديمة داخل صندوق خشبي، فوجد ظرفًا عليه اسم والد سلمى. فتحه.

وكان بداخله مفتاح صغير وورقة مكتوب عليها لو وصلت الورقة دي لسلمى، يبقى سعاد نجحت في إبعادها عن القاهرة. المفتاح هيوصلها للحقيقة. سلمى قرأت الورقة أكثر من مرة. مفتاح إيه؟ حسن بص للمفتاح. مش عارف. في الصباح، بدأوا يبحثوا عن مكان المفتاح. وبعد ساعات، اكتشفوا أن شكل المفتاح مطابق لقفل صغير موجود خلف صورة قديمة في البيت.

حسن أزاح الصورة. ظهر صندوق معدني صغير داخل الحائط. فتحوه. وكانت الصدمة… الصندوق مليان مستندات أصلية تثبت أن والد سلمى لم يترك الشركة لسعاد أصلًا. بل كان قد وضع كل الأسهم باسم سلمى. وفي آخر الملف، كانت هناك ورقة عليها توقيع سعاد. لكن التوقيع كان مزورًا. سلمى رفعت رأسها وقالت يعني كل اللي حصل كان علشان الورق ده؟ حسن رد لأ… الورق ده مجرد البداية.

وأخرج ملفًا آخر. كان مكتوبًا على غلافه نوال الشناوي والدة سلمى. سلمى اتجمدت. أمي؟ حسن فتح الملف ببطء. أبوكي ماقالش إن أمك هربت. سلمى بصوت مرتجف أمال إيه اللي حصل لها؟ حسن بص لها وقال الحقيقة إن أمك اختفت وهي بتحاول تحميك من سعاد. وقبل ما يكمل… سمعوا صوت عربية بتقف قدام البيت. حسن قام بسرعة. بص من الشباك. ثلاث عربيات سوداء كانوا واقفين عند الباب. وسعاد نزلت من أول عربية.

لكن المرة دي… ماكانتش جاية تاخد سلمى. كانت جاية تدور على الصندوق. وسلمى لأول مرة فهمت إن المعركة الحقيقية لسه بدأت سعاد نزلت من العربية، وراها أربعة رجال. وقفت قدام باب البيت وقالت بصوت عالي سلمى! أنا عارفة إنك جوا. افتحي الباب بدل ما أضطر أكسره. سلمى بصت لحسن بقلق. عرفت مكاننا إزاي؟ حسن رد بهدوء حد بلغها.

مين؟ الشخص الوحيد اللي كان يعرف إننا لقينا الصندوق. سلمى بصت له. بس مفيش حد غيرنا. حسن سكت لحظة. وبعدين أشار للصندوق. يبقى الصندوق نفسه هو اللي كشف مكانه. سلمى ما فهمتش. حسن فتح الملف بسرعة، وبدأ يقلب الأوراق. فجأة لقى ورقة صغيرة ملزوقة خلف الغلاف. كان عليها رقم هاتف قديم. قال أبوكي كان متوقع إن الصندوق يقع في إيد سعاد، وحاطط وسيلة تتبع لأي حد يحاول يفتحه. سلمى شهقت يعني بمجرد ما فتحناه… أيوه.

وصلت لها إشارة. صوت تكسير الباب قطع كلامهم. سعاد صرخت آخر فرصة يا سلمى! حسن أخذ الصندوق والملفات وحطهم داخل حقيبة صغيرة. ورايا. هنروح فين؟ فيه ممر خلف البيت. دخلوا غرفة التخزين، وحسن حرّك لوح خشب قديم. ظهر باب ضيق يؤدي لممر تحت الأرض. سلمى بصت له بدهشة. إنت عارف المكان ده؟ أبوكي هو اللي ورهولي من سبع سنين. دخلوا الممر وأغلقوا الباب خلفهم. وفي اللحظة نفسها، دخل رجال سعاد البيت. سعاد بدأت تفتش بعصبية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق