وقالت: "استنوا." بصيت لها. كانت ماسكة دموعها. قالت: "في حاجة لازم تعرفيها يا سناء." قلت: "إيه؟" قالت: "أنا كنت عارفة إن محمد اتجوز بنتك عشان الأرض." منه بصت لها بصدمة."إنتي كنتي عارفة؟" أم محمد هزت راسها."أيوه." منه قالت: "وعملتي فيا كده ليه؟ " الست انهارت في العياط."عشان أنا كنت فاكرة إننا بنحمي ابني.
" قلت: "من مين؟" قالت: "من سامح." "إزاي؟" "سامح كان بيهدد محمد." "بإيه؟" أم محمد بصت لمحمد."قول لها." محمد ما اتكلمش. قالت: "كان معاه ورق يقدر يدخله السجن." أنا اتصدمت."ورق إيه؟" قالت: "تحويلات مالية." بصيت لمحمد."إنت سرقت؟" قال بسرعة: "لأ." "أمال؟" قال: "سامح زور إيصالات وحط اسمي عليها." قلت: "ليه؟" "عشان لو حاولت أتكلم، يبقى عنده حاجة يلبسها لي." سكت. وبعدين فهمت.
"يعني كل اللي حصل ده كان عشان تسكت؟" "أيوه." "والجواز؟" "كان جزء من الخطة." منه كانت بتبكي في صمت. أنا قربت منها."تعالي." خرجنا من البيت. الطريق للبيت كان ساكت. منه كانت قاعدة جنبي في العربية، وأنا ماسكة إيدها. محمد كان سايق. ولا واحد فينا اتكلم. بعد حوالي عشرين دقيقة، موبايلي رن. رقم مجهول. ما رديتش. رن تاني. محمد قال: "ما ترديش.
" بصيت له."ليه؟" قال: "ممكن يكون هو." الموبايل رن للمرة التالتة. المرة دي منه هي اللي قالت: "ماما... ردي." رديت. ما قلتش حاجة. جالي صوت راجل."يا مدام سناء." عرفت الصوت. سامح. قلت: "عايز إيه؟" قال: "عايز أحذرك." ضحكت."بعد كل اللي عملته؟" قال: "إنتي لسه مش فاهمة." "فاهمة إنك زورت توقيعي." سكت ثانيتين. وبعدين قال: "أنا ما زورتش توقيعك." بصيت لمحمد.
سامح كمل: "والأهم من كده، إنك لو وصلتي للحقيقة، هتكتشفي إن جوزك نفسه كان بيخدعك. " أنا اتجمدت. قلت: "إنت بتكدب." قال: "كنتِ عارفة إن جوزك كان عنده حساب سري؟" سكت."كنتِ عارفة إنه كان بيقابل حد في القاهرة من غير ما يقولك؟" سكت أكتر."كنتِ عارفة إنه قبل وفـ,ـاته بأسبوع كتب توكيل؟" قلت: "لأ." قال: "يبقى اسمعيني." محمد مد إيده وأشار لي أقفل. لكن أنا رفضت.
سامح قال: "الدفتر اللي معاكي ناقص." بصيت للدفتر."ناقص إيه؟" قال: "صفحة." قلبي دق."أي صفحة؟" قال: "الصفحة اللي فيها اسم الشخص اللي استلم العقد الأصلي." قلت: "ومين هو؟" ضحك ضحكة قصيرة. وقال: "إنتي." أنا ما فهمتش. "أنا؟" قال: "أيوه يا سناء." "إزاي؟" قال: "جوزك سلّمك العقد بنفسه قبل ما يمـ,ـوت." قلت: "مستحيل." قال: "راجعي بيتك.
" وسكت. أنا قربت الموبايل من ودني."سامح! استنى!" لكن الخط اتقفل. محمد وقف العربية فجأة. منه اتخضت. قلت: "في إيه؟" محمد كان باصص قدامه. قال: "ما نرجعش القاهرة." "ليه؟" أشار للمراية."العربية اللي ورانا من أول ما خرجنا من البلد لحد دلوقتي." بصيت في المراية. فعلاً كانت فيه عربية رمادي ماشية ورانا. قلت: "يمكن صدفة." محمد قال: "نفس العربية كانت واقفة جنب بيت أمي.
" منه قالت: "يعني إيه؟" محمد ما ردش. فضل سايق شوية، وبعدين دخل شارع جانبي. العربية الرمادي دخلت ورانا. محمد زود السرعة. العربية زودت. قلبي بدأ يخبط. قلت: "محمد، اعمل حاجة." قال: "أنا هروح على مكان فيه ناس." لف ناحية الطريق الرئيسي. وفجأة العربية الرمادي سبقتنا. وقفت قدامنا. محمد ضغط فرامل. العربية وقفت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.