أنا بس عايزة أعرف بنتي مالها." منه شدت إيدي. وقالت بصوت واطي: "ماما، نروح البيت." بصيت لها."ليه؟" سكتت. قربت منها وقلت: "بصيلي في عيني وقوليلي ليه مش عايزة تفضلي هنا." رفعت عينيها عليا. ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيها. مش خوف من حماتها. ولا من جوزها. كان خوف من حاجة أنا لسه مش عارفاها. قالت: "عشان... عشان مش عايزة حد يسمعنا." قلبي وقع. بصيت حوالي. أم محمد واقفة على بعد كام خطوة.
محمد واقف بينا وبين الباب. قلت لمنه: "حد بيمد إيده عليكي؟" وشها اتغير. محمد اتحرك بسرعة وقال: "إيه الكلام ده يا حماتي؟!" بصيتله. "أنا بسألكش." وبعدين رجعت لبنتي."منه... جوزك ضـ,ـربك؟" منه هزت راسها بسرعة."لا." قلت: "أمك بتكدب؟" سكتت. قلت: "حد بيحبسك؟" سكتت."حد واخد منك تليفونك؟" هزت راسها."لا.
" قلت: "أمال إيه؟" دموعها نزلت. وقالت: "ماما... أنا مش عارفة أقولك." الكلمة دي كانت أخطر من أي إجابة. قربت منها وقلت: "هتعرفي." محمد قال: "يا جماعة الموضوع أبسط من كده." لفيت له وقلت: "إنت من أول ما جيت وأنا حاسة إنك بتخبي حاجة. وقعت منك الصينية لما قولت إني هاجي هنا. وبعدين أول ما وصلنا بقيت بتبص في الأرض ومش عايزني أدخل.
ودلوقتي بنتي واقفة قدامي بتعيط ومش قادرة تتكلم. تقولي إيه اللي أبسط من كده؟" ما ردش. أمه قالت: "يا سناء، انتي مكبرة الموضوع." بصيت لها."أنا لسه ما سألتش حضرتك سؤال واحد." سكتت. وبعدين قلت: "منه، تعالي." شدّيتها من إيدها وبدأنا نمشي ناحية الباب. محمد وقف قدامنا."استني." قلت: "ابعد." قال: "منه مش هتمشي. " أنا بصيتله كأني مش مصدقة اللي سمعته."نعم؟
" قال: "قصدي يعني... هي لازم تقعد شوية مع أمي." ضحكت من الصدمة."إنت فاكر إن بنتي عيلة صغيرة ومش من حقها تمشي؟" منه مسكت إيدي أقوى. محمد بدأ يتوتر."أنا جوزها." قلت: "وأنا أمها." قال: "ومفيش حاجة تحصل من غير ما نتفاهم. " قلت: "نتفاهم؟ حاضر. نتفاهم. بس الأول بنتي هترجع معايا." أمه قربت وقالت: "يا سناء، انتي جاية تعملي فتنة بين الراجل ومراته؟
" رديت: "أنا جاية أشوف بنتي اللي من ساعة ما اتجوزت وأنا حاسة إن صوتها اتغير ووشها اتغير وكل كلمة منها فيها خوف. " سكتت. قلت: "لو بنتي مبسوطة، أنا أول واحدة هفرح. ولو تعبانة، أنا أول واحدة هقف جنبها." بصيت لمنه."تعالي." خرجنا من البيت. محمد مشي ورانا لحد أول الحوش. وأنا كنت حاسة إنه مش هيقدر يمنعنا، بس كان فيه حاجة في تصرفاته بتقول إن الحكاية لسه ما خلصتش.
وصلنا البيت. دخلت منه وقفلت الباب. حطت ضهرها عليه وفضلت واقفة. أنا بصيت لها."دلوقتي هتقوليلي الحقيقة." قالت: "ماما..." "من غير ما تخافي." "أنا خايفة." قربت منها."من مين؟" قالت: "من محمد." قلبي اتقبض. قلت: "بيمد إيده عليكي؟" هزت راسها."لا." "بيزعقلك؟" سكتت شوية. "أيوه." "بيهددك؟" دموعها نزلت."أيوه." قعدت جنبها."بإيه؟" منه حطت إيدها على وشها."بيقوللي لو اتكلمت، هيطلقني ويخليني أرجعلك مكسورة، وهيقول للناس إني أنا اللي سيبت البيت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.