.. أم سناء وصلت؟" محمد ما ردش. الصوت كرر: "رد عليا... هي عرفت ولا لسه؟" أنا بصيت لمحمد. وبعدين بصيت لمنه. وعرفت إن السر اللي خافوا منه سنين ما بقاش سر. لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها...إن المكالمة دي كانت أول خيط في حكاية أكبر بكتير من جواز بنتي. وأول ما محمد قفل الموبايل، بصلي وقال: "يا سناء... لازم تعرفي الحقيقة كلها قبل ما ترجعي القاهرة.
" سكت لحظة. وبعدين قال: "بس الحقيقة دي... هتخليكي تندمي إنك جيتي النهارده."فضلت باصة لمحمد وأنا مش فاهمة هو بيحاول يخوفني ولا بيحذرني. قلتله بصوت ثابت رغم إن قلبي كان بيخبط: "أنا مش هرجع القاهرة غير وأنا عارفة كل حاجة." منه قربت مني ومسكت إيدي."ماما، أنا خايفة." لفيت لها وقلت: "وأنا مش هسيبك." محمد بص لأمه، وبعدها بص لنهلة. قال: "اقعدوا." دخلنا كلنا الصالة الصغيرة.
أنا قعدت جنب منه، ومحمد قعد قدامنا، وأمه قعدت على الكرسي الخشب اللي جنب الشباك، ونهلة فضلت واقفة. قلت: "اتكلم." محمد سكت شوية. وبعدين قال: "جوزك الله يرحمه كان شريك أبويا في أرض." أنا عقدت حواجبي."إيه؟" قال: "أبويا كان بيسافر كتير، وجوزك كان هو اللي بيتابع له الأرض والحسابات." هزيت راسي."أنا عارفة إنهم كانوا أصحاب، بس موضوع شراكة الأرض ده أول مرة أسمعه.
" أمه تدخلت: "عشان جوزك ما كانش عايزك تعرفي." بصيت لها."ليه؟" سكتت. محمد قال: "عشان الأرض دي ما كانتش باسم أبويا ولا باسم جوزك." قلت: "أمال باسم مين؟" محمد أخذ نفس طويل."باسم واحد تالت." "مين؟" "راجل اسمه عادل. " الاسم وقع عليا كأنه حاجة مألوفة. فضلت أحاول أفتكر. وبعدين فجأة افتكرت."عادل صاحب المكتب؟" محمد هز راسه.
"أيوه." أنا حطيت إيدي على صدري."بس عادل ده مـ,ـات من سنين." "مات، بس كان عنده بنت." قلت: "وإيه علاقة ده بيا؟" محمد بصلي مباشرة. "علاقته إن جوزك قبل ما يمـ,ـوت بشهر نقل نص الأرض باسمك." أنا اتجمدت."أنا؟" "أيوه." ضحكت من شدة الصدمة."إنت بتقول إيه؟ أنا جوزي عمره ما قالي الكلام ده." محمد قال: "لأنه كان عارف إن في ناس لو عرفت إن الأرض بقت باسمك، هتحاول تاخدها منك. " قلت: "مين الناس دي؟
" محمد سكت. قلت بعصبية: "مين؟" نهلة أخيراً اتكلمت: "أخويا." محمد لف لها بعصبية."نهلة!" قالت: "ما خلاص يا محمد! هي عرفت." بصيت لمحمد."أخوك؟" هز راسه."أنا." أنا بصيت له بعدم تصديق."يعني إنت اللي عايز الأرض؟" قال بسرعة: "مش أنا لوحدي." "أمال مين؟ " أمه قالت: "إحنا كلنا كنا عايزين نضمن إن الأرض تفضل في العيلة.
" ضحكت بمرارة."العيلة؟ وأنا بنتي إيه؟ بنت غريبة؟" منه بدأت تعيط. قلت: "يعني جوزك اتجوز بنتي عشان يوصل لي أنا ويعرف مكان الورق؟" محمد نزل عينيه. الصمت كان كفاية. أنا وقفت."يا نهار أسود." منه قامت ورايا."ماما..." بصيت لها ودموعي نزلت من غير ما أحس."أنا كنت فاكرة إني جوزتك لراجل هيصونك." محمد قال: "في الأول كان الموضوع كده." لفيت له."في الأول؟" قال: "أنا فعلاً كنت بحب منه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.