"بيقوللي لو اتكلمت، هيطلقني ويخليني أرجعلك مكسورة، وهيقول للناس إني أنا اللي سيبت البيت." قلت: "بس دي مش جريمة. ليه خايفة للدرجة دي؟ " بصتلي."عشان الموضوع مش كده بس." سكت. حسيت إني مش قادرة أتنفس. قلت: "فيه إيه تاني؟" منه قامت وقربت من دولاب صغير في الركن. فتحت درج مقفول. طلعت منه ظرف بني. رجعت وقعدت قدامي. وقالت: "ده اللي كنت بحاول أخبيه عنك.
" مدت الظرف ناحيتي. مسكته. كان جواه كام ورقة. فتحت أول ورقة. ولقيتها ورقة علاج باسم..."سناء محمد..." اسمي أنا. رفعت عيني لمنه."إيه ده؟" قالت: "أنا لقيته بالصدفة." "لقيتيه فين؟" "في أوضة محمد." حسيت الدنيا لفت بيا."علاج إيه؟" منه بلعت ريقها."علاج لعملية. " بصيت في الورقة تاني. كان فيه تاريخ قريب.
تاريخ قبل جوازها بأيام. قلت: "أنا معملتش أي عملية." قالت: "عارفة." "أمال الورقة دي إيه؟" قالت: "عشان كده أنا خفت." قلبت الورقة. لقيت اسم مستشفى في القاهرة. ولقيت تحتها رقم ملف. قلت: "محمد كان معاه ورقة باسمي؟ " هزت راسها."مش دي بس." طلعت ورقة تانية. وبعدين تالتة. الرابعة كانت صورة بطاقة. بصيت فيها. كانت بطاقتي. أنا اتجمدت."إزاي بطاقتي عنده؟" منه قالت: "هو أخدها مني يوم ما جيت هنا." "ليه؟
" "قال عشان يعمللي إجراءات تخص البيت." قلت: "طب بطاقتي أنا جت عنده إزاي؟" منه بدأت تعيط."ماما، أنا سألت محمد نفس السؤال." "قالك إيه؟" "قاللي إنك بعتيهاله." صرخت: "أنا؟!" هزت راسها."بس أنا عارفة إنك ما بعتيش حاجة." سكتنا. وأنا بدأت أراجع كل حاجة حصلت من أول الجواز. كلام أم محمد يوم الفرح. ضحكة نهلة. الخوف اللي في عين بنتي. إصرارهم إنها تعيش لوحدها. خوف محمد من إني أروح لأمه.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعض. قلت: "منه، محمد عايز مني إيه؟" هزت راسها."مش عارفة." "طب ليه عنده بطاقتي؟ " "مش عارفة." "والأوراق دي؟" "مش عارفة." قلت: "إنتي لازم تقوليلي كل اللي حصل." منه سكتت شوية، وبعدين قالت: "في حاجة حصلت بعد جوازي بأسبوع." "إيه؟" "محمد رجع البيت متأخر." "وبعدين؟" "كان معاه شنطة.
" "شنطة إيه؟" "شنطة سودا." "وبعدين؟" "دخل بيها أوضة النوم وقفل الباب. " قلت: "إنتي سألتيه؟" قالت: "أيوه." "قال إيه؟" "قاللي إنها حاجات تخص الشغل." "وبعدين؟" منه بصتلي."بالليل سمعت صوت محمد بيتكلم مع أمه." قربت منها."قال إيه؟" قالت: "كان بيقول لها: لازم سناء تيجي هنا." اتسمرت مكاني."قال كده؟" هزت راسها.
"وأمه ردت عليه وقالتله: هتجيلك ليه؟ " منه بدأت تقلد صوت حماتها: "إنت وعدتني إن الموضوع ده يخلص قبل ما تتجوز منه." أنا حسيت بقشعريرة. قلت: "وهو رد بإيه؟" قالت: "قالها: عشان كده اتجوزتها." أنا ما اتكلمتش. منه فضلت تعيط."أنا أول ما سمعت الجملة دي، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
" قلت: "إنتي سمعتيهم بيتكلموا عني؟" "أيوه." "وبعدين؟" "أمه قالتله: طب لو أمها ما رضيتش؟" "وهو؟" "قال: هتوافق غصب عنها لما تعرف إن بنتها في إيدنا." سكت. الكلام نزل عليا كأنه ضـ,ـربات. قلت: "في إيدنا؟" منه هزت راسها."أيوه." "يعني إيه؟" قالت: "مش عارفة." قلت: "طب ليه ما قلتيليش من وقتها؟ " بنتي انفجرت في العياط."كنت خايفة يا ماما!" حضنتها. قالت وهي بتعيط: "كل مرة كنت أمسك التليفون عشان أكلمك، محمد كان يفضل واقف قدامي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.