" محمد قال: "وده معناه إيه؟" نهلة بصت له."معناه إن الشخص ده كان قريب من جوزها." أنا حطيت إيدي على رأسي. كل حاجة كانت بتلف في دماغي. قلت: "بس جوزي كان عنده مكتب ومحاسب ومحامي." نهلة قالت: "وأحد دول كان بييجي البيت كتير." أنا رفعت عيني لها."مين؟" قالت: "المحامي." أنا اتجمدت. اسم المحامي جه في دماغي فوراً."الأستاذ سامح؟" نهلة هزت راسها."أيوه. " أنا كنت أعرف سامح من سنين.
كان هو اللي بيتابع أوراق جوزي. بعد وفـ,ـاته، هو نفسه اللي ساعدني أخلص إجراءات كتير. قلت: "مستحيل." محمد قال: "ليه مستحيل؟" قلت: "لأنه كان معايا وقت الدفنة." محمد قال: "وده اللي يخليه بعيد عن الشبهات. " سكت. وبعدين افتكرت حاجة. قبل وفـ,ـاة جوزي بأيام، سامح اتصل بيا وقال لي إن فيه أوراق لازم أمضي عليها. لكن جوزي قاللي وقتها: "ما تمضيش أي حاجة إلا وأنا موجود." أنا ما فهمتش ليه.
دلوقتي بدأت أفهم. قلت: "طب الورقة اللي فيها توقيعي المزور. .." محمد قال: "اتعملت في مكتب سامح." السكوت اللي حصل بعدها كان تقيل. منه قربت مني."ماما، نعمل إيه؟" قلت: "هنرجع القاهرة." محمد وقف."استني." بصيت له."إيه؟" قال: "قبل ما ترجعي، لازم تاخدي حاجة." دخل أوضة تانية. بعد دقائق رجع ومعاه شنطة صغيرة. حطها قدامي."دي كانت عند أبويا.
" فتحتها. لقيت دفتر قديم. صور. إيصالات. وأظرف. مسكت أول صورة. كانت صورة جوزي مع محمد أبوه. وقلبت الصورة. كان مكتوب عليها تاريخ. الصورة كانت قبل وفـ,ـاة جوزي بيومين. لكن اللي لفت نظري مش الصورة. كان فيه اسم مكتوب على ظهرها. اسم الشخص اللي كان واقف بعيد في الصورة. أنا قربت الصورة من عيني. ولما قرأت الاسم، حسيت إن الدم اتسحب من وشي."مستحيل..." منه سألت: "مين يا ماما؟" أنا ما جاوبتش.
لأني كنت أعرف الاسم. وأعرف صاحبه كويس. ده كان اسم الشخص اللي وقف جنبي بعد وفـ,ـاة جوزي. الشخص اللي كل ما كنت أحتاج ورقة أو إجراء كنت بكلمه. الشخص اللي كنت بثق فيه أكتر من أي حد. رفعت عيني لمحمد. وقلت: "إنت متأكد إن الصورة دي حقيقية؟" قال: "أيوه." قلت: "وإنت عارف مين الراجل ده؟ " قال: "أيوه." "مين؟" قال: "الأستاذ سامح." منه شهقت. أنا قعدت على الكرسي.
محمد قال: "وعشان كده أنا ما كنتش عايزك ترجعي القاهرة لوحدك." قلت: "ليه؟" قال: "لأن سامح عرف من يومين إننا لقينا الدفتر." سكت."إنت بتقول إيه؟" "حد اتصل بيا امبارح وقاللي بالحرف: لو سناء وصلت للدفتر، ما تخلوهاش ترجع القاهرة." بصيت لمنه. وبعدين لمحمد. وقلت: "ومين اللي اتصل؟" محمد سكت. قلت: "مين؟
" قال: "رقم مجهول." وقبل ما أقدر أقول أي كلمة، موبايلي أنا رن. كلنا بصينا للموبايل. الرقم كان غير مسجل. مديت إيدي وفتحته. جالي تسجيل صوتي. ضغطت تشغيل. وفي ثواني سمعت صوت راجل. صوت هادي جداً. لكن أول ما سمعته، عرفت صاحبه. كان صوت الأستاذ سامح. قال: "يا سناء... لو إنتي سمعتي الرسالة دي، يبقى محمد قالك أكتر مما كان لازم يقوله. " أنا ما قدرتش أتنفس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.