رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف زهرة الربيع 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

" "ليه؟" "ولما سألته، قال إن وجودك هيبوظ كل حاجة." قلبي دق بسرعة."كل حاجة إيه؟" منه بصتلي."ماعرفش." سكتنا لحظة. وبعدين سمعت صوت عربية بتقف قدام البيت. منه اتخضت. قامت بسرعة. "محمد." قلت: "خليه يدخل." قالت: "ماما، لأ." "ليه؟" "عشان لو شاف الأوراق معاك، هيعرف إني قلتلك." سمعت خبط على الباب. خبطة. وبعدين خبطة أقوى. منه بصتلي برعب."ماما... خبّي الورق." قلت: "لا." "ماما بالله عليكي.

" الخبط زاد. صوت محمد جه من بره: "منه! افتحي الباب." أنا مسكت الظرف في إيدي. قلت لها: "من النهارده مفيش خوف." بصتلي."بس يا ماما..." قلت: "أنا أمك. ومهما كان اللي مخبيه جوزك، هنعرفه." محمد خبط تاني."منه! افتحي!" منه كانت بتعيط. وأنا مشيت ناحية الباب. فتحت. لقيت محمد واقف ومعاه أمه ونهلة. التلاتة واقفين قدامي. محمد أول ما شاف الظرف في إيدي، وشه اتغير.

ما قالش ولا كلمة. أنا رفعت الظرف قدامه وقلت: "عايز تفهمني إيه ده؟" بص للظرف. وبعدين بص لأمه. أمه شحبت. ونهلة رجعت خطوة لورا. أنا فهمت في اللحظة دي إن الورق ده مش مجرد ورق. قلت: "بطاقتي معاك ليه؟" محمد سكت."والأوراق دي تخصني ليه؟" سكت أكتر. قربت منه وقلت: "إنت اتجوزت بنتي عشان توصل لحاجة تخصني أنا؟" وشه اتشد. ومن وراه أمه قالت بصوت واطي: "محمد... قولها الحقيقة.

" بصيت لأمه."أخيراً حضرتك هتتكلمي؟" محمد لف لأمه بعصبية: "إنتي اسكتي!" أمه ردت: "كفاية يا ابني. الست عرفت." أنا حسيت إن قلبي هيقف. قلت: "عرفت إيه؟" محمد بصلي. ثواني طويلة مرت. وبعدين قال جملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي: "أنا ما اتجوزتش بنتك عشان بنتك يا سناء." منه شهقت. وأنا قربت منه خطوة."أمال اتجوزتها ليه؟" محمد بصلي، وبعدين قال: "عشان الورقة اللي باسمك.

.. اللي انتي إمضيتها من تلات سنين." أنا رجعت خطوة لورا."أنا ما مضيتش على حاجة." محمد فتح بقه عشان يرد. لكن قبل ما ينطق، نهلة صرخت فجأة: "ما تقولهاش!" الكل بص لها. هي حطت إيدها على بوقها. وأمها قالت: "نهلة!" لكن كان فات الأوان. أنا بصيت لنهلة مباشرة."إنتي عارفة.

" سكتت. قلت: "إنتي كنتي عارفة من يوم فرح بنتي." دموعها بدأت تنزل. وأنا قربت منها. "وعشان كده ضحكتي لما أمك قالتلي إن بنتي هتعيش لوحدها." نهلة نزلت راسها. قلت: "قولي." ما ردتش."قوليلي إيه اللي كنتي عارفاه." محمد حاول يمسك دراعي. أنا سحبت إيدي."إوعى تلمسني." وبعدين بصيت لمنه. لقيتها واقفة مكانها، ووشها مليان دموع.

قلت: "منه، تعالي جنبي." جت وقفت جنبي. مسكت إيدها. وبصيت للتلاتة."من اللحظة دي، محدش هيتكلم بدل بنتي." محمد سكت. وأمه سكتت. ونهلة كانت بتعيط. وأنا فتحت الظرف قدامهم تاني. وفي وسط الأوراق لقيت صورة قديمة. صورة ليا أنا وجوزي الله يرحمه، واقفين قدام مكتب محامي. وفي ظهر الصورة كان مكتوب بخط إيد جوزي: "لو حصل لي حاجة، الورق ده ما يطلعش إلا لسناء." أنا بصيت للتاريخ. التاريخ كان قبل وفـ,ـاة جوزي بشهر واحد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق